على هامش اجتماع وزراء الخارجية والتنمية لدول مجموعة العشرين، عقد لقاء ثلاثي لافت ضم وزراء خارجية الولايات المتحدة الاميركية والمملكة العربية السعودية وفرنسا، في الشكل كان لافتاً حضور الوزير السعودي بما له من دلالات تؤكد على ان ملفات المنطقة لا يزال المقرر المؤثر فيها هو الجانب السعودي، كما فسر البعض المشاركة السعودية بأنها تأكيد على أن المملكة لا تزال تهتم بلبنان وهذا سيتظهر من خلال اداء عربي جديد.
الاجتماع تناول ملفي لبنان وسوريا ولم يغب عن طاولة البحث بحسب المعلومات الملف الايراني، وتكشف مصادر دبلوماسية ان هناك اصراراً اميركياً وفرنسياً على أن تكون المملكة شريكاً اساسياً في الحل في لبنان، في القليل الذي سرب عن المداولات، واستناداً الى تغريدة الوزير بلينكن بات مؤكداً أن الدول الفاعلة الثلاث تتطلع الى قيادة جديدة في لبنان والاتفاق يقضي بتشكيل حكومة تقوم بالاصلاحات بالحد الادنى للمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي والاقتصادي والاجتماعي وتحضر للانتخابات النيابية التي يعول عليها لانتاج طبقة سياسية جديدة او قيادة حقيقية كما غرد وزير خارجية اميركا بالاتفاق مع لو دريان وفرحان، وتكشف المعلومات عن سيناريو مقبل يقضي بتقديم الحريري لعون تشكيلة متوازنة واذا رفضها رئيس الجمهورية يقدم الحريري اعتذاره، وقد تلقى وعداً بأنه سيكون شريكاً بتسمية رئيس الحكومة التي ستحضر للانتخابات كما يقضي الاتفاق بالا تضم اي من المرشحين للانتخابات كوزراء واذا حصل ذلك يمكن، وتشدد المصادر على كلمة “يمكن” ان تفتح للحريري ابواب المملكة.
السؤال ماذا عن حزب الله وبري؟ هل سيقبلان بهكذا سيناريو وبسهولة؟ هل يتخليان عن الحريري؟ قد يكون الجواب في ما حصل اليوم في مجلس النواب بحيث لا تبدو القوى السياسية الحالية مستعدة للانتخابات النيابية كما لا تزال مصرة على الحلول المؤقتة كسباً للوقت، وفي رفض ادارج مشروع قانون القوات اللبنانية بتقصير ولاية المجلس، ما دفعها الى الانسحاب من الجلسة مؤشر على ذلك، اضافة الى رفض ادراج اقتراح عدم المس بالاحتياطي الالزامي وودائع الناس، والسؤال ما الذي سيضمن ان تقبل هذه القوى نفسها حصول الانتخابات بعد عام، لاسيما ان الاسباب المرتبطة برفض الانتخابات قد تزيد مع اشتداد الازمة الاقتصادية وتحميل الناس هذه القوى الحاكمة المسؤولية وبالتالي فان نتائج الانتخابات لن تكون بالكامل لصالح القوى السياسية الحالية، فيما الحلول النصفية لن تكون كافية.