تعرقل الحرب في أوكرانيا أعمال زراعة محاصيل العام المقبل من الحبوب وخصوصا القمح، بينما تتكدّس الحبوب بسببِ صعوبات النقل جراء إقفال الموانئ في البحر الأسود، الأمر الذي يفاقم أزمة الإمدادات العالمية ويرفعُ أسعار الغذاء.
وبحسب تقارير غربية، لجأ تجّار الحبوب إلى القطارات لنقل السلع بعد إغلاق روسيا للموانئ الأوكرانية، أمّا تعطل زراعة المحاصيل فأرجعته شركة الاستشارات الزراعية الأوكرانية، إلى مخاطر الألغام الأرضية التي زرعها الروس فضلًا عن نَدْرة الوقود والسَماد.
وأوكرانيا حاليًّا كانت تستعد لزراعة المحاصيل الربيعية؛ مثل الشعير والذُرة وفول الصويا، وَفق وزير الزراعة الأوكراني، الذي توقّع انخفاض مِساحة تلك المحاصيل لأكثر من النصف هذا العام، أي بمقدار 7 ملايين هكتار، فيما كانت المحاصيل ستغطّي حوالي 15 مليون هكتار مقبل اندلاع الحرب.
وتسبب إغلاق الموانئ الأوكرانية في ارتفاع أسعار المحاصيل عالميًّا الذي وصل الى أشدّه الشهر الماضي، ما أجج المخاوف بشأن الأمن الغذائي في مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا، خصوصاً أنّ بعض البلدان فيها تُعدّ من أهم مستهلكي الصادرات الأوكرانية.
وتسببت الحرب في اختناق سلاسل الإمدادات وارتفاع أسعار النقل واللجوء لمسافات أطول ومحطات ترانزيت أثناء عمليات نقل السلع، ما رفع من أسعار المواد الغذائية بشكل غير مسبوق في دول غربية وشرق أوسطية عدة.
وارتفع مؤشر أسعار السلع الغذائية لدى منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو” بنسبة 12.6 في المئة بين شباط وآذار” في قفزة عملاقة إلى أعلى مستوى جديد منذ بدء العمل به في العام 1990″.
كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بسبب الزيوت النباتية التي قفز مؤشرُها في “الفاو” بنحو 23 بالمئة ما سبّب بارتفاع أسعار الزيت، الذي تعد أوكرانيا أكبر مصدر له في العالم. ويشير بعض الخبراء للأسف الى أنّ المجاعة باتت تطرقُ أبوابَ العالم.