الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فرحة عيد الميلاد... ودقت الساعة السادسة

بيروت تنفض عنها غبار الدمار والازمات وترتدي باكرا حلة عيدي الميلاد ورأس السنة.

تتنقل في الشوارع والساحات المضاءة بأضواء العيد. لقد لبست ثوب الفرح مجددا لتكون الاطلالة مع نهاية عام 2021 حاضنة لعشرات آلاف المغتربين المتشوقين للعودة الى وطنهم. هنا شجرة ميلاد ضخمة تزين وسط العاصمة التي انتشرت في اسواقها اكثر من 315 شجرة ميلادية.

مفرقعات في الاجواء، قرية ميلادية هنا واخرى هناك. عجقة سيارات وسياح من مختلف الدول لا سيما من الخليج الذين استعادوا حضورهم القوي في ربوع لبنان.

مختلف المناطق تتنافس لجذب الحركة ولتبوء المركز الاول من حيث الزينة والاستقطاب. اينما تلتفت تجد اضواء الحياة وزحمة متبضعين يتهافتون الى المحال التجارية لشراء الهدايا مما اضطر اصحابها لفتح ابوابهم حتى ساعة متأخرة من الليل. فبابا نويل سيكون كريما هذا العام والاموال في جيوبه مكدسة ومحضرة لتأمين فرحة الاطفال. موسيقى الميلاد تصدح في كل مكان حتى لتخال نفسك انك في سويسرا التي ينافسها لبنان بلقب سويسرا الشرق.

المطاعم ممتلئة عن بكرة ابيها ولا مكان فارغا فيها حتى مطلع عام 2022، والفنادق full  بنسبة اشغال 100% والحفلات بالمئات بعدما قرر الفنانون احياءها في لبنان وعدم المغادرة الى الخارج.

فجأة تدق الساعة السادسة صباحا لتسرق منك لحظات الفرح. انه حلم. ترفض فتح عينيك كي لا تعود الى مرارة الواقع.

ومن النافذة نظرة بعيدة ليطل عليك مرفأ بيروت المدمر وساحات وسط المدينة الفارغة والشوارع الحزينة والمحال التجارية التي انهكها صراع السياسيين فاقفلت الى غير رجعة. حتى اضواء العيد غير موجودة ولا حاجة لها اصلا مع انقطاع الكهرباء.

بالعيد لا فرحة ولا من يفرحون، اللبنانيون يلملمون جراحهم ويريدون ان يصمت حكامهم. فهناك امل يتمسكون به يمكنه ان يقلب المعادلة هذا العام في عيد الميلاد فيتمكنون من التقاط الانفاس قبل جولة جديدة من كباش ديوك السياسة والفساد.
اصمتوا قبل الاعياد يا اكلة لحوم البشر، ودعوا الشعب اللبناني يعيش ويتنفس بعيدا عن وسخكم، وهيك بترتاحوا وبتريحوا.