تحتفل أكثر من 100 دولة حول العالم في ثاني ثلاثاء من شهر شباط باليوم العالمي للانترنت تشجيعا للتواصل والاستخدام الآمن للشبكة بمبادرة من الاتحاد الاوروبي. إلا في لبنان، فالحديث هنا يقتصرُ فقط على الأسئلة التالية: هل سيصبح الانترنت للأغنياء مع زيادة التعرفة؟ هل بات لبنان بلدا معزولًا مع انقطاع الشبكات شبه يوميا وبطء الخدمة؟ سعر الاشتراك هل سيكون بحسب منصة صيرفة؟
صحيح أن هذه الأسئلة غريبة في القرن الواحد والعشرين، ولكن الأغرب هم المسؤولون الذين لاذوا بخبر انقطاع الانترنت ورداءته لتمرير أجندتهم المعتمدة التي تقضي برفع التعرفة تحت شعار “الحل الوحيد”.
ومع اقتراب الحديث عن زيادة التعرفة، فاتورة الانترنت ستعادل نصف الحد الأدنى للأجور المعتمد حاليا.
والمؤسف هو أن حاجات المواطن الأساسية في هذا القرن بالذات باتت من الكماليات بدلا من أن تكون من الأساسيات ومن الحقوق التي لا يجب حتى التفكير فيها.
مشكلة الانترنت لا تقتصر فقط على ارتفاع الأسعار انما ايضا على غياب أي خطة استثمارية لتطوير البنى التحتية لاتصالات الانترنت. فهل بتنا أمام واقع لا يمكننا التفكير بمستقبل متطور مع غياب أركان التطور فيه؟