الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قرية الأشباح في لبنان، أدخلوها خائفين

تشهد الأيام بنهارها و ليلها على هذا الوطن، الذي عرف منذ سنين بركاتٍ و لعنات بتفاوتٍ بالنسب. فقد قيل أن الإسم مستوحى من أبيضٍ يغطيّ جغرافيتهُ، فأبى التاريخ إلا أن يتغطّى بأسود الخيبات، من طمع البعيد، و غدر القريب الممتلىء من عقدة الدونيّة. فيما صمد الكثير من أجدادنا في وجه الغزوات، المجاعات المتعمّدة، سفر برلك و سخرة العبوديّة، مشانق الأحرار، وبطش البكوات و ماشيخ الإقطاع المتوحّش. البعض منهم لم يستطع على الصمود، و أسس لعشقٍ جديدٍ يجري في كريات اللبنانيّ الحمراء و البيضاء، و هو إدمان السفر و الهروب، الذهاب إلى حيث الإنسانيّة لا تعترف بنظريّة ال6 و 6 مكرر من نظريات الرياضيات الفينقيّة.

بجرّين ، حجر من دون بشر ، على أمل أن تكون من العبر…ادخلوها خائفين.

تركوا منازلهم و أخذوا معهم المفاتيح، أغلقوا الأبواب دون أن يعوا أن النسيان لا يقرع ولا يخلع الباب، يدخل من ثقوب الأرواح الخائفة.

وحدها الماعز تأتي إلى هنا، تصرّ على جلب الحياة، لأرضٍ باتت الحياة فيها فعل ندامة ، خطيئة، يحتاج إلى مغفرة في وطنٍ آخر
لم يبقى في جرّين أحد ، فهل يحصل في باقي القرى في لبنان ما حصل هنا؟