بما ان الصفقةَ بين ايران وحزب الله سرّيةٌ وغير معلنة تفاصيلِها بالنسبة للكميات والاسعار، وبما ان الوقود الايراني غير مدرج في السوق العالمية ولا يباع بمتوسط السعر المتعارف عليه دوليا، وبما ان الطلب على النفط الايراني شبه معدوم بسبب العقوبات الاميركية، فان تقديرات سعر طن المازوت الايراني لدى المصدر، تستند الى عمليات البيع التي جرت بين ايران والصين في العام الماضي وبين ايران وفنزويلا حاليا، مع العلم ان إيران، وبسبب العقوبات تبيع نفطها بخصم يبلغ 50 في المئة لزبائنها.
في عملية حسابية، مبنيّة على تقديرات بعض الخبراء لسعر طن المازوت الايراني عند 300 دولار بعد اضافة تكاليف الشحن والنقل البري من سوريا الى لبنان، يتبيّن ان حزب الله يحقق ارباحا تبلغ حوالي 250 دولارا في الطن الواحد، كونه حدد سعرَ بيع صفيحة المازوت بـ 140 الف ليرة أي ما يعادل 8,2 مليون ليرة للطن، اي 550 دولارا على سعر صرف الـ15 الف ليرة.
وبالتالي فان الشحنة الأولى من المازوت التي تبلغ حمولتُها نحو 33 ألف طن، ستدرّ ارباحا تعادل حوالي 8 ملايين دولار. وإذا فرضنا انه تم توزيع جزء من المازوت مجّانا، كهبة، فان الارباح المحققة قد تتراجع الى حوالي 5 ملايين في الباخرة الواحدة.
علما ان مازوت الباخرة الثانية في طريقه حاليا الى لبنان، وستتبعه باخرةٌ ثالثة من البنزين ورابعة من المازوت تمّ الاتفاق على إعدادها. فكم من ملايين الدولارات ستدخل تحت شعار المساعدة الانسانية؟.