بالتأكيد الساحة السنية قبل اعلان الشيخ بهاء الحريري دخوله رسميا الخط السياسي لن تكون كما بعده.
فالمزاج الشعبي السني المنقلب اصلا على اي خيارات تسووية مع حزب الله، يحتاج الى قيادة تعكس تطلعاته بعد انكفاء الرئيس سعد الحريري وتراجع شعبيته. كما ان هذه القاعدة غير مستعدة لانهاء ما كرسه الرئيس الشهيد رفيق الحريري على الساحة الوطنية، ومن هنا جاء اعلان بهاء الحريري متنفسا قبل 3 اشهر من الانتخابات النيابية. وفي المعلومات ان العودة ستكون قريبة، وهي ستعطي زخما للوائح الانتخابية التي ستشارك فيها حركة سوا للبنان وهي حركة اسسها الحريري ومولها بهدف الاصلاح.
وفي قراءة للخريطة السنية الجديدة، فإن بهاء الحريري قادر على لم الشمل في منطقة صيدا والجوار، ومن هنا اتى اختيار مستشاره صافي كالو ابن صيدا ممثلا سياسيا خاصا له في لبنان.
ومن اجل احتضان الشارع السني في طرابلس التي خرجت بقوة عن عباءة تيار المستقبل، جاءت مواقف بهاء الحريري لتصب في هذا الهدف.
ففي كانون الاول 2020، اعلن صراحة لقناة الحرة ان الانهيار الذي اوصل السياسيون لبنان اليه هو الذي دفعه للتحرك، ووضع الاصبع على الجرح داعيا الى ضرورة تسليم حزب الله لسلاحه وتنفيذ القرار 1559 الذي تنادي به اليوم دول الخليج.
وقال وقتها: كل المنظومة التي حكمت لبنان منذ عام 2005 تعاونت مع حزب الله وعاث الفساد فيها مما سمح للحزب بالتحكم بمفاصل الدولة.
وكما في طرابلس كذلك في عكار وصولا الى البقاع وبعلبك علما ان بيروت التي بناها رفيق الحريري ليست مستعدة للتخلي عن مشروعه في هذه اللحظات المصيرية التي يمر بها لبنان.
وهكذا، يقول محللون ان من يحاول اليوم استقطاب الشارع السني بعد سعد الحريري، وجد الحريرية السياسية مع بهاء الحريري بالمرصاد.
فهل تتمكن هذه الاخيرة من لم الشمل؟ فلننتظر بوصلة التحرك السني الجديد… وان غدا لناظره قريب.