بدأ الانقلاب… وبدأ حزب الله ينفذ وعيد امينه العام حسن نصر الله بقلب الطاولة لاجهاض تحقيقات مرفأ بيروت التي بدأت تمس بالحزب واذرعته بشكل مباشر.
زج المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في الهجوم، وعلى خط آخر اطلقت صفارة التصعيد مع رفع لهجة التهديد والوعيد في مجلس الوزراء ومطالبة وزراء امل والحزب بقبع طارق البيطار على قاعدة معادلة: اما رأس البيطار واما رأس الحكومة والوضع الامني. وفي المعلومات ان تنسيقات وخلايا مناصري حزب الله وحركة امل بحال استنفار، والخطة رسمت للتصعيد واستخدام الشارع وتوتير الاجواء شعبيا، وهي لحظت اماكن التجمعات والتحركات وتنتظر ساعة الصفر المتوقع ان تكون يوم الخميس.
ووسط سكوت مدو لاركان منظومة الفساد، وبدل ان يُلطي علي حسن خليل رأسه من مداهمة ليلية لقوى الامن لجلبه بعد صدور مذكرة توقيف بحقه، كان يهدد القاضي طارق البيطار علنا من على منبر احدى المحطات التلفزيونية غير مكترث بمداهمة او بقوى امن او بقانون.
في الاثناء، القاضي البيطار صامد حتى الآن وهو يسابق الوقت قبل حلول التاسع عشر من تشرين الاول موعد عودة حصانات النواب مع بدء العقد العادي للمجلس النيابي. وكان من المفترض ان يمثل امامه النائبان نهاد المشنوق وغازي زعيتر لكن علقت التحقيقات موقتا بانتظار بت محكمة التمييز برئاسة القاضي ناجي عيد دعوى الرد الجديدة المقدمة ضد البيطار من النائبين خليل وزعيتر.
اذا، مصير تحقيقات المرفأ امام منعطف خطير، فهل تنتصر العدالة على القمصان السود؟