مع اعادة فتح البلاد تدريجياً عاد لبنان المنهار ليلتقط أنفاسه مستغيثاً بالسياح وبمواطنيه المغتربين. المطار حالياً يعمل بنسبة ٣٠ في المئة وفي حال ارتفعت وتيرة التلقيح في العالم مع تخفيف الاجراءات فمن الممكن أن تصل النسبة إلى ٤٠ في المئة.
رئيس مطار رفيق الحريري الدولي فادي الحسن قال لمراسلة “صوت بيروت إنترناشونال” غيدا جبيلي “غالبية الذين يقصدون لبنان هم من العراق وتحديداً بغداد، وذلك لعدة دواع منها سياحية وأخرى استشفائية، كما لدينا رحلات قادمة من دبي، اضافة إلى الرحلات المستمرة بين لبنان وتركيا سواء للعمل أم للسياحة” وأضاف “لاشك ان للمطار دور رئيسي في تنشيط الحركة الاقتصادية في البلد نظراً للظروف غير المسبوقة التي يمر بها لبنان. اذ نحو ٥ آلاف راكب يقصدون لبنان يومياً، والأموال التي يجلبونها معهم تساهم بشكل اساسي في تنشيط الحركة الاقتصادية” وتمنى ان “يكون مؤشر كورونا للافضل خلال الاشهر المقبلة لتحسين نسبة الركاب القادمين إلى لبنان ما يؤدي الى انعاش اكبر للحركة الاقتصادية”.
شركات الطيران قدمت طلبات الاستحصال على رحلات اضافية في الأشهر المقبلة، وهذا يعطي صورة عن مسار حركة الوافدين والمغادرين من مطار رفيق الحريري مستقبلاً، اما بالنسبة لفحوصات الـPCR فعلى كل الوافدين إلى بيروت اجراء الفحص في المطار، كما سيعلن في الايام المقبلة عن اجراءات جديدة للقادمين من البرازيل والهند، وقال الحسن ” هناك اجراءات خاصة ستتبع فيما يتعلق بالقادمين من هناك، منها ان يكون مرّ على وجودهم في بلدان اخرى نحو ١٤ يوماً، وسنصدر تعميماً يتعلق باللبنانيين القادمين من البرازيل، فبدلاً من ان يحجروا أنفسهم ١٤ يوماً في بلد آخر سيتم تحديد فندق معين من قبل وزارة الصحة للمكوث فيه ٥ ايام او ٤ ليال، يخضعون خلالها لفحص كورونا قبل ان ينتهوا من فترة الحجر”.
مرة جديدة يثبت لبنان انه كطائر الفنيق، يحاول تخطي الازمات ويلعب السياح العرب والمغتربين اللبنانيين الدور الاكبر في تنشيط العجلة السياحية، حيث يساهم جلب دولاراتهم في دعم الاقتصاد المنهار.