الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان مهدّد بالعتمة الشاملة أواخر الشهر الحالي رغم تأمين الفيول العراقي

نفذت جمعية “صرخة المودعين” و”تحالف متحدون” وقفة احتجاجية في وسط بيروت، استنكارا “لتمادي إهمال ملف المودعين وعدم قيام القضاء والسلطة السياسية بوضع حد للبنوك وسياساتها المالية وعلى رأسها مصرف لبنان”، وسط تحصينات حديدية أمام البنوك وانتشار كثيف للأجهزة الأمنية.

توجه المتظاهرون من ساحة الشهداء سيرا باتجاه جمعية المصارف حيث حصلت مشادة مع القوى الأمنية عند محاولة احد المتظاهرين دخول أحد المصارف.

نفد مخزون “مؤسسة كهرباء لبنان” من المحروقات الذي كان مؤمنا بموجب السلفة المعطاة في آب الماضي، وقد توقف كلّ من معمل الجية الحراري والباخرتين “فاطمة غول” و”أورهان باي”، عن إنتاج الطاقة، في حين ان المحركات العكسية في معملي الذوق والجية ستتوقف قسريا عن الانتاج اواخر الشهر الحالي، أي بعد أسبوع.

منذ اواخر آب الماضي بدأت مؤسسة كهرباء لبنان خفض الإنتاج من 800 ميغاوات الى ما بين 540 و 550 ميغاوات حاليا، وهي الحدود الدنيا التي يمكن على أساسها تشغيل المعامل، رغم ما يترتب عن ذلك من مخاطر تتمثل بعدم التمكن من تأمين استقرار وثبات الشبكة الكهربائية، ما يهدد بانهيارها الشامل في أي لحظة، بحيث أنه خلال الأسبوعين الأخيرين تعرضت الشبكة إلى ما يزيد عن سبعة انقطاعات عامة على كامل الأراضي.

إذا، هي مسألة ساعات ويتوقف معمل الذوق كليا عن الانتاج، مع انتهاء الكميات الأخيرة من الفيول المتوفرة، ما من شأنه ان يخفّض التغذية الى ما دون 500 ميغاوات.

وبما ان خطة وزارة السابقة كانت بالاعتماد على الفيول العراقي للاستمرار في تأمين ساعات التغذية نفسِها بعد نفاد مخزون مؤسسة كهرباء لبنان، إلا ان المشكلة تكمن بان كمية الفيول العراقي لا تكفي وحدُها سوى لقدرة انتاجية بحدود //500// ميغاواط كحد أقصى، وهي قدرة لا تؤمن استدامة انتاج المعامل، وبالتالي لا يمكن التعويل عليها منفردة، لان امكانية الانقطاع العام والشامل واردة بنسبة كبيرة بعد نفاد كامل مخزون المحروقات لدى مؤسسة كهرباء لبنان، اواخؤر الشهر الحالي.
وفي هذا الاطار، تؤكد مؤسسة كهرباء لبنان انه يجب تأمينُ مصادرَ أخرى اضافية للمحروقات، موضحة انها لا تطالب بسلفة خزينة اخرى، إنما السماح لها باستخدام حساباتها لدى مصرف لبنان والبالغة قيمتها 150 مليار ليرة، لشراء حوالي 5 بواخر فيول ومازوت لزوم إنتاج الطاقة.

وبما ان مؤسسة كهرباء لبنان هي مؤسسة عامة وبالتالي لا يمكنها شراء الدولارات من السوق، فهي تطالب مصرف لبنان بفتح اعتمادات لها على غرار ما يفعل مع مستوردي البنزين والمازوت، معتبرة ان تلبية حاجات مؤسسة كهرباء لبنان أجدى من تأمين المازوت للمولدات الخاصة.

فهل ستُفتح الاعتمادات لمؤسسة كهرباء لبنان أم اننا سنبقى مهدّدين بالعتمة الشاملة؟