الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان نسخة طبق الأصل عن ايران؟!

المقدمة

يوم الخميس اعلن حسن نصر الله ان حزب الله بدأ ومنذ فترة طويلة بتصنيع المسيرات، ومن يرغب ان يشتري منها فليقدم طلبا. وبعد اقل من اربع وعشرين ساعة وجه الحزب مسيرات في اتجاه اسرائيل! ويوم الخميس ايضا اعلن الامين العام لحزب الله ان الحزب وبالتعاون مع الخبراء في ايران اصبح يمتلك القدرة على تحويل صواريخه الموجودة بالالاف صواريخ دقيقة، فهل يعني هذا ان نصر الله سيتخذ قرارا في الايام المقبلة بتجربة هذه الصواريخ لمعرفة مدى دقتها؟ انه سؤال غريب في الشكل، لكنه مطروح في العمق. فنصر الله لا يبالي لا بمصالح الدولة اللبنانية، ولا بهيبة القوى الامنية والعسكرية، ولا بسلامة اللبنانيين. كل همه يتركز على امرين. الاول: الايحاء لجمهوره انه الاقوى في المعادلة العسكرية، وذلك لشد العصب، وخصوصا اننا على ابواب انتخابات نيابية. والثاني: توجيه رسائل باسم الجمهورية الاسلامية في ايران الى اسرائيل، ما يحول لبنان ساحة لتصفية الحسابات بين الدول، ويجعله من جديد مجرد ورقة تستخدمها الدول للضغط على بعضها بعضا! كل ذلك يجري فيما الدولة الرسمية الشرعية غائبة كليا عن المشهد. لا رئيس الجمهورية اعلن موقفا مما يجري، ولا رئيس الحكومة يتجرأ على قول شيء، فيما وزير الخارجية ينام نومة اهل الكهف! فكيف جيرت الدولة الشرعية كل قرارها الى الدولة غير الشرعية؟ وهل تحول لبنان الى النموذج الايراني حيث المرشد الاعلى للجمهورية هو الآمر الناهي، فيما الرؤساء والوزراء والنواب هم مجرد منفذين لتعليماته واوامره؟ انها الحقيقة المرة، فالمسؤولون عندنا تخلوا عن قرارهم لمصلحة حسن نصر الله حتى صار لبنان نسخة طبق الاصل عن ايران. فهل هذه هي الجمهورية التي يطمح اليها اللبنانيون في القرن الحادي والعشرين؟