لا تزال دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد فكرة مطروحة الا أنها لم تتبلور بعد لتصبح أمرا واقعا والمؤشر الى ذلك ان لا موعد محددا” لهذه الجلسة. اللقاء الثلاثي الذي جمع الرؤساء في بعبدا، تطرق الى المواضيع العالقة والعائقة أمام عودة جلسات مجلس الوزراء من دون أن يخلص الى الاتفاق على حل للقضيتين العالقيتين، بيطار وقرداحي. ويكفي النظر الى وجه الرئيس ميقاتي والاستماع الى مضمون كلامه بعد الاجتماع الثلاثي للتأكد من أن لا تقدم حصل على صعيد التعطيل الحاصل، وقد حمل كلام ميقاتي رسالة واضحة الى الفريق الشيعي أو حزب الله ودعوة الى التنازل، لا سيما عندما ذكر بأنه لولا تنازل الرئيس بشارة الخوري الماروني ورئيس الحكومة رياض الصلح السني عن خصوصيتهما لما حصل التوافق على الميثاق الوطني الذي أدى الى الاستقلال.
مصادر قصر بعبدا أكدت لsbi أن جو اللقاء بين عون وبري وميقاتي كان ايجابيا، وللتذكير فإن هذا اللقاء الايجابي هو الاول بعد حرب البيانات والتغريدات التي اشتعلت بين قصر بعبدا وعين التينة، والتي استخدمت فيها كل التعابير، على خلفية موضوع القضاء والتحقيقات في المرفأ. اللقاء في بعبدا تطرق الى المواضيع العالقة التي تعيق جلسات مجلس الوزراء وضرورة حلها، و كشفت مصادر أن بري وعد بمحاولة اقناع حزب الله بالعودة الى الحكومة وترك موضوع بيطار للقضاء، كما وعد بالتواصل مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لاقناعه باستقالة قرداحي، بعدما فشل ميقاتي باقناعه.
بري اذا وعد بالمحاولة لكنه لم يحسم نتائجها وقال لعون وميقاتي إنه سيحاول التسهيل لكن الامر متروك للحزب ولفرنجية، على أن يكون لديه جواب بعد عودة ميقاتي من الفاتيكان اواخر هذا الاسبوع وعودة رئيس الجمهورية من قطر في منتصف الاسبوع المقبل. مهمة بري يعتبرها البعض مستحيلة لا سيما أن حزب الله سبق ورفض العودة الى الحكومة قبل حل اسباب توقف الجلسات كما قال الشيخ نعيم قاسم، أما فرنجية فلن يغير أيضا موقفه، على الرغم من أن ميقاتي لا يزال يحاول، وآخر محاولاته تصويت تيار العزم لمرشحة المردة في انتخابات نقابة المحامين في الشمال.