انطلق الحديث جدياً عن منح بطاقات تموينية او تمويلية كبديل عن رفع الدعم الكلي او الجزئي، ستكون هذه البطاقات في حال اقر العمل بها التجربة الاولى للدولة اللبنانية على صعيد واسع يطال اكثر 3 ملايين لبناني.
عملت وزارة الشؤون الاجتماعية بما لديها من امكانيات متاحة على تجربة شبيهة للبطاقات التموينية واجهت العديد من الصعوبات شرحها المشرف العام على خطة لبنان للاستجابة للازمة عاصم ابو علي لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل، حيث قال “وزارة الشؤون الاجتماعية هي ام الصبي فيما يتعلق بالبطاقات التمويلية، عملنا في السابق مع الجهات المانحة خاصة الاتحاد الاوروبي والمانيا والنروج وغيرها لان الدولة اللبنانية غير قادرة على تمويل هذه البطاقات للفقراء” واضاف “لدينا في وزارة الشؤون مشروع تمويل الاسر الاكثر فقراً حيث كان يستفيد منه 15400 عائلة ببطاقات تغذية توزع بشكل شهري وتمكنا من خلال سعينا مع الجهات المانحة للوصول الى رقم 50000، والان يوجد فريق عمل كبيريضم 480 عاملا اجتماعيا اضافة الى شركتين خاصتين يجرون مسحا كاملا لكل المقدمين على البرنامج لوضع تقييم اجتماعي للعائلات وعلى اساسه تدرج في مشروع العائلات الاكثر فقراً”.
“البطاقة توفر 100 الف ليرة للشخص الى حد الـ6 اشخاص، وهو رقم يتماهى مع حجم التمويل الذي يقارب الـ 70 مليون يورو، وهو يسمح لاستفادة 50 الف عائلة الى شهر شباط 2021″، قال ابو علي، مضيفاً “تواصلنا مع البنك الدولي في المرحلة المنصرمة واجرينا مفاوضات معه للاستحصال على قرض بقيمة 276 مليون دولار لكي نتمكن من الوصول الى 25 بالمئة من الاسر الفقيرة وقيمة البطاقة بين 500 الى 600 الف للعائلة”.
واشار ابو علي الى انه “اصعب طريقة لاستهداف الاسر الفقيرة في العالم هي في لبنان لاسباب عدة منها السرية المصرفية وعدم وجود احصاء منذ سنة 1932، وعدم معرفة عدد الاسر اذ ليس الجميع لديه بطاقات هوية، كما يوجد مليون ونصف المليون نازح سوري و400 الف لاجئ فلسطيني” معتبرا انه يجب “انتاج نظام تكاملي بين الادارات العامة لتزويد ادارة مركزية بقواعد البيانات”.
بالتأكيد التحضير للبطاقات التموينية سيحتاج الى اشهر عدة والمشكلة الاكبر هي استغلال اهل السلطة واعتماد معايير الزبائنية لتوزيع هذه البطاقات على اتباعها، ولكن هل ستتغير قواعد اللعبة ويحصل على البطاقة من يستحقها بالفعل؟