مئة وثلاث لوائح ستتنافس في الانتخابات النيابية المقبلة. يعني بإضافة ٣٦ لائحة عن انتخابات العام ٢٠١٨. واللوائح الجديدة هي في معظمها لوائح لمجموعات المجتمع المدني وإن بشكل متفاوت بين دائرة وأخرى.
وفي حسابات الربح والخسارة تعدد لوائح المجتمع المدني في الدائرة وعدم توحدها في لائحة واحدة سيشكل عائقا أمام فوز أعضائها بحيث سيؤدي توزع الأصوات الى صعوبة حصول كل واحدة منها على حاصل، ولأن اغلبية هذه المجموعات هي ضد حزب الله لو توحّدت كان يمكن أن تأخذ من مقاعد حلفاء الحزب لكن تشتّت الأصوات بينها سيصبّ لصالح اللوائح المحسوبة على الحزب وهذا ما سيحصل مثلا في دائرة زغرتا بشري الكورة والبترون حيث هناك ٣ لوائح للمجتمع المدني و٤ للأحزاب والشخصيات التقليدية، والمثل الآخر في دائرة بيروت الثانية حيث تتنافس ٧ لوائح للمجتمع المدني سيكون من الصعب عليها تأمين حاصل وبالتالي سيكون ذلك لصالح لائحة حزب الله. الملاحظة الثانية في عدد اللوائح تتمثل بالرقم الكبير في دوائر ذات اغلبية سنية كما في بيروت الثانية حيث هو ١٠ بصيدا جزين ٧ بطرابلس الضنية ١١ وعكار ٨ لوائح.
ويمكن تفسير ذلك بأن قرار الرئيس سعد الحريري بمقاطعة الانتخابات لم يسر على الشارع السني ترشيحا ويبقى معرفة ما اذا كان سيسري تراجعا في نسبة الاقتراع. الملاحظة الثالثة أن عدد اللوائح في الدوائر ذات الأغلبية الشيعية منخفض مقارنة مع الدوائر الأخرى وهذا يدل على وحدة مجموعات المجتمع المدني في هذه الدوائر كما يمكن أن يكون نتيجة الخوف من الترشح في وجه حزب الله وأمل، او لقناعة لديهم بأنه لا يمكن خرق لوائح الثنائي.
لكن هناك معلومات أن العمل جار لتخفيض نسبة الاقتراع لدى الطائفة الشيعية ليعكسوا بذلك موقفا معترضا من خلال المقاطعة. يبقى أخيرا وكما هو واضح فإن حسم الأكثرية النيابية سيكون بشكل أساسي في الدوائر حيث هناك نسبة كبيرة من الناخبين المسيحيين كدوائر جبل لبنان وزحلة والشمال الثالثة زغرتا الكورة البترون بشري وبعلبك الهرمل والجنوب الأولى أي صيدا جزين وبيروت الأولى. ١٠ مقاعد جديدة قادرة على قلب الأكثرية علما أن كل التوقعات والحسابات تؤكد أن المجلس المقبل سيتضمن مجموعة أقليات قد يجتمعون ضمن أكثرية حول موضوع واحد هو سلاح حزب الله.