على الرغم من فك أسر جلسات مجلس الوزراء من قبل الثنائي الشيعي أمل وحزب الله الا أن اولى الجلسات بعد تعطيل دام ثلاثة أشهر لن تكون خلال هذا الاسبوع بل في مطلع الاسبوع المقبل بحسب ما علمت sbi.
فبعد حصر وزراء أمل وحزب الله مشاركتهم في أي جلسة بجدول أعمال محدد من نقطتين اولى الموازنة وثانية خطة التعافي الاقتصادية، ينتظر رئيس الحكومة تسلم مشروع الموازنة من وزير المال حتى يدعو الى جلسة لمناقشتها واقرارها قبل ارسالها الى مجلس النواب لتبدأ لجنة المال بدراستها تمهيدا لعرضها على الهيئة العامة.
تحديد الثنائي أمل وحزب الله جدول اعمال جلسات مجلس الوزراء نيابة عن رئيس الحكومة كما نص الدستور وحصره بموضوعي الموازنة وخطة التعافي يعني عمليا استبعاد المواضيع السياسية عن مناقشات مجلس الوزراء تجنبا لاضطرار الحكومة أخذ قرار في مسائل لا ترضي حزب الله وحلفائه كالازمة مع السعودية مثلا، كما أن حصر جدول الاعمال بالموازنة وبالخطة الاقتصادية يعني أيضا استبعاد الثنائي ملف التعيينات رغما عن الحماسة التي يبديها حليف الحزب النائب جبران باسيل لبت التعيينات لا سيما في المراكز المسيحية الشاغرة قبل انتهاء العهد وقبل الانتخابات النيابية. أما رئيس الحكومة المعني الاول بجدول اعمال الجلسات فتقول مصادره إن الاولوية الآن للموازنة لتسهيل انهاء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ولتحرير بعض القروض السابقة المتفق عليها مع البنك الدولي، وبعد ذلك لكل حادث حديث تقول مصادر ميقاتي. علما أنه بحسب ما علمنا فإن عودة الثنائي الى جلسات مجلس الوزراء كان سبقها تواصل بين ميقاتي والمعاون السياسي للسيد حسن نصر الله حسين الخليل عرض فيه ميقاتي لمخاطر استمرار توقف عمل الحكومة بعد تلقيه تحذيرات من صندوق النقد والبنك الدولي، وكان ميقاتي ابلغ صباح السبت من حسين خليل قرار الثنائي العودة عن مقاطعة الجلسات وأن بيانا مشتركا سيصدر عنهما. يعني عمل الحكومة في المرحلة المقبلة قبل الانتخابات النيابية متفق عليه ولن يخرج عن المسار الذي رسم بين ميقاتي والثنائي وبالتنسيق مع رئيس الجمهورية.