ايها اللبنانيون: انتم مدعوون الى متابعة تمثيلية تضحك وتبكي في آن معا. المكان: مسرح قصر الاونيسكو. الزمان: غدا الاثنين. عنوان التمثيلية : نيل الثقة على اساس البيان الوزاري. الابطال: وزراء الحكومة الميقاتية ومعظم نواب الامة، اما المخرج فالاستاذ البارع المحنك نبيه بري!! المأساة – الملهاة ستملأ يومنا بالكلام المكرر المستعاد، الذي لا جدوى ولا فائدة منه. فالحكومة ستنال ثقة مريحة ومريحة جدا، وكل ما سيقال تحت سقف البرلمان هو لاستدرار عطف الناس لا اكثر ولا اقل.… وخصوصا اننا على بعد ثمانية اشهر من الانتخابات النيابية.
فكل الكتل باستثناء كتلة القوات اللبنانية ممثلة في الحكومة، بالتالي فان كل ما سيحصل غدا تحت سقف البرلمان هو مجرد فولكلور ومن باب لزوم ما لا يلزم. في موازاة الكذبة الحكومية- البرلمانية ثمة حقيقتان تتحكمان في الواقع السياسي. الاولى ان ايران تعمدت ايصال رسالة واضحة ومن البداية الى رئيس الحكومة. فنجيب ميقاتي كان اعلن قبل يومين ان دخول الصهاريج الايرانية تم بمعزل عن الحكومة اللبنانية، فردت عليه الخارجية الايرانية اليوم مؤكدة ان تزويد لبنان بالوقود جاء بطلب من السلطات اللبنانية. ومع ان مصادر ميقاتي عادت واوضحت الامر، كذلك المتحدث باسم الخارجية الايرانية، لكن ما قيل قد قيل.
و لا شك في ان ميقاتي فهم الرسالة المكتوبة بالفارسية واستوعب ابعادها. الحقيقة الثانية التي تفرض نفسها على الواقع اللبناني تتعلق بالتحقيق العدلي في جريمة تفجير المرفأ. فالسلطة المتواطئة والمجرمة تلجأ الى كل شيء لاعاقة التحقيق. و” البطل” كالعادة مجلس النواب الذي لا يريد لاحد ان ينتهك حصانته ، بل مغارته التي تضم اكثر بكثير من « الاربعين حرامي « وهو لذلك يتحجج بالحصانات النيابية ليعرقل سير التحقيق. فهل اتفه واحقر واجبن من التمترس وراء حصانات واهية لعدم فضح من اغتال عاصمة باكملها؟!