تلقى المغتربون في أكثر من دولة ومن أكثر من مصدر معلومات تفيد بأن هناك محاولة جديدة يتم العمل عليها وباتت شبه جاهزة لاعادة تمرير البند المتعلق بالنواب ال6 للاغتراب، يعني تطيير اصوات المغتربين وتأثيرهم على نتائج الانتخابات.
بطبيعة الحال هذا الموضوع سيستند الى جدول الاعمال الذي تضمنه مرسوم فتح الدورة الاستثنائية من بند خاص باعادة النظر بمواضيع تتعلق بقانون الانتخاب، وهو المرسوم الذي قبل التوقيع عليه رئيس الجمهورية. وفيما تؤكد مصادر نيابية أن طرح هذا البند يحتاج الى اقتراح قانون معجل مكرر مقدم من نائب وهذا لم يحصل بعد، لكن لا شيء يمنع ذلك لا سيما اذا توفرت شروط التخريجة أو المقايضة وهي على ما يبدو باتت جاهزة. فيكفي أن يتفق الرئيس بري مع رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر ليحصل التعديل، فينتقل تصويت اللبنانيين المغتربين من 128 نائبا الى 6 نواب باستحداث الدائرة ال16، ويكفي أن تنتقل أصوات نواب كتلة التنمية والتحرير من ضفة المعترضين الى مقلب المؤيدين. بحسب المعلومات العمل جار على تخريجة تقضي بطرح الموضوع خلال جلسة نيابية قريبة وسيناريو الجلسة يكون بأن لا يؤدي انسحاب المعترضين على نصاب الجلسة، وذلك عبر اعتماد نصاب ال59 نائبا وليس 65 بعد احتساب عدد النواب المتبقين وحذف المستقيلين والمتوفين. ولكن هذا الموضوع اذا مر يكون نواب التيار الوطني الحر قد ناقضوا نفسهم لانهم أكثر المعترضين على احتساب النصاب 59 نائبا وقدموا طعنا بذلك. كما أن هذه التخريجة تحتاج الى موافقة بري وبطبيعة الحال الموافقة لن تكون من دون مقابل. فما هو المقابل؟ هل يمكن ان يكون تصويت بري ونوابه للنواب ال6 في الاغتراب مقابل تسهيل رئيس الجمهورية ملف ترسيم الحدود وفق الاتفاق الذي سبق وتوصل اليه بري مع الاميركيين والمناقض للمساحة التي عمل عليها وفد قيادة الجيش في المفاوضات الأخيرة. أم أن المقايضة ستشمل موضوعا آخر ؟؟ وابعد من ذلك لا شك أن اعادة طرح النواب ال6 للمغتربين سيهدد الاستحقاق الانتخابي وسيؤدي الى نسف الانتخابات لأكثر من سبب ابرزها تعريض الانتخابات للطعن واعتراض المغتربين الذين تسجلوا على أساس الانتخاب ل128 نائبا. وهم بحسب المعلومات لن يقفوا متفرجين، فهل المقصود تطيير الانتخابات؟