الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مسؤولون ام مجرمون؟

انها معركة الحكام والزعماء والمسؤولين فوق أجساد الناس ومستقبلهم. ميشال عون وجبران باسيل وفريقهما الرئاسي والحزبي يريدون الثلث المعطل في الحكومة تحسبا للاستحقاقات الاتية. في المقابل نادي رؤساء الحكومات السابقين وتيار المستقبل وحركة امل والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المردة ومن لف لفهم لا يريدون للفريق الرئاسي ان يحصل على الثلث المعطل. يريدون تحجيم جبران باسيل وانهاءه كما حاول انهاءهم في مراحل معينة من عهد ميشال عون، وهم يخوضون معه معركة رئاسية مبكرة عنوانها: لا لاطالة امد ولاية ميشال عون في بعبدا من خلال توريث جبران باسيل. وفي الوسط يقف حزب الله. فهو لا يمكنه ان يكون ضد حليفه ميشال عون، كما لا يمكنه ان يشق الصف الشيعي من خلال وقوفه ضد نبيه بري.

حتى الان تسلسل احداث القصة مفهوم ومبرر حتى. لكن ان يتم الصراع على تشكيل او عدم تشكيل حكومة فهنا تصبح معركة المسؤولين جريمة موصوفة بحق الناس. فغير مسموح في ظل تدهور اقتصادي مريع ان يُتاجر بمستقبل الناس. وغير مسموح في ظل ازمة محروقات ان يُحرق مستقبل اللبنانيين. وغير مسموح في ظل ازمة دواء ان لا نجد دواء لداء السياسيين ولجراثيمهم الظاهرة والمستترة ولميكروباتهم المعششة في كل مكان. مع ذلك المعركة فوق اجساد اللبنانيين مستمرة منذ اكثر من سنة، ولا من يتحرك بشكل جدي لوضع حد للمأساة.

جميع قوى السلطة مشاركة في المجزرة المتمادية المستمرة، وهو امر غير مستغرب. فطالما ان حكامنا ورؤساءنا والمسؤولين عندنا فاسدون مفسدون و قاتلون مجرمون فهل نتوقع منهم غير ارتكاب الجرائم بحقنا؟ وكيف يمكننا ان نبقى على قيد الحياة فيما شياطين الموت تحكمنا وتتحكم في مصيرنا؟