الخميس 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقدمة نشرة أخبار صوت بيروت انترناشونال: ماذا يحصل في العدلية؟

ماذا يحصل في العدلية؟ وهل ما نشهده فيها مسخرة كما يعتبر البعض، ام امر مشرف كما يعتبر البعض الاخر؟ في الحقيقة، مشهدان يتجاذبان قصر العدل في بيروت. الاول : مضحك بل حتى هزلي. اذ ان محامي النواب والوزراء المدعى عليهم يتقدمون كل يوم بدعاوى رد جديدة، او بدعاوى ارتياب مشروع او حتى بدعاوى مخاصمة ضد الدولة. هكذا فان محامي الدفاع عن الوزراء والنواب لم يعودوا مهتمين بالدفاع عن موكليهم بل بمحاربة المحقق العدلي، ويبذلون كل جهودهم لكف يده عن دعوى جريمة المرفأ، بحيث بلغت دعاوى الرد حتى الان اكثر من عشرين دعوى. فهل هذا طبيعي؟ والا يدل الامر على ان محامي الدفاع عن الوزراء والنواب يدركون تماما ان الاتهامات التي توجه الى موكليهم صحيحة، لذلك يوجهون سهامهم القانونية نحو المحقق العدلي لمنعه من استكمال تحقيقاته، باعتبار ان افضل طريقة للدفاع هي الهجوم. في الجانب المشرف الامور احلى وازهى.

يكفي ان نتوقف عند حدثين حصلا اليوم. الاول كف يد القاضي حبيب مزهر عن دعوى رد القاضي البيطار. والقرار في ذاته يثبت ان في لبنان قضاة شرفاء، وانه بجهود هؤلاء القضاة وتضحياتهم واصرارهم على احقاق الحق يمكن ان نصل الى الحقيقة في جريمة المرفأ. الحدث الثاني ان مجموعة من مجموعة نون النسائبة عمدت الى اقفال مكتب القاضي حبيب مزهر بالشمع الاحمر، وذلك بناء على قرار صادر باسم محكمة الشعب اللبناني. الا يدل الامر ان عل رغم كل ما يحصل في العدلية فان الامور بخير، والعدالة بخير ، وانه لا يموت حق وراءه طالب؟

باختصار: حزب الله واتباعه يراهنون كل يوم على امرين: ارهاب القضاة ويأس الناس. لكن لا القضاة خافوا وتراجعوا، ولا الناس يئسوا وانكفأوا. لذلك فلينتظر الجميع ان يصدر القرار الظني للقاضي طارق البيطار قريبا، وهو سيكون حكما باسم الشعب اللبناني، لأن معظم الشعب مع عدالة الدولة الجامعة، لا عدالة دويلة حزب الله.