الخميس 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقدمة نشرة أخبار صوت بيروت انترناشونال: هل انتحر ضحايا جريمة مرفأ بيروت؟

لبنان بلد الغرائب والعجائب. وفي بلد الغرائب والعجائب كل شيء ممكن. بطاقة تمويلية تقر لكن… بلا تمويل! دولار يرتفع ويهبط “ع الهلّة”، حيناً بسبب واحياناً بلا سبب، ودائما بلا ضوابط! مصارف تَقبل ومصارف لا تقبل اوراق الدولارات القديمة، وكأن قيمة العملة الخضراء هي في لون ورقها ونظافته لا في ما ترمز اليه معنويا! رئيس للجمهورية مرتاح جدا في قصر بعبدا، يطمئن اللبنانيين ان لا داعي للقلق! رئيس لمجلس النواب، لم يشتهر يوما باحترام القوانين والانظمة، يصرح ويؤكد ان تطبيق القوانين هو المدخل الى الاصلاح! ولتكتمل الصورة اكثر: رئيس حكومة يتحرك ويعمل ظاهرا، يعقد اجتماعات ثنائية وثلاثية ورباعية وخلوات في السراي، لكنه لا يريد ولا يسعى لعقد جلسة لحكومته متحججا بالميثاقية. علما ان الميثاقية مذ طبقت في لبنان، هي ميثاقية بين المسيحيين والمسلمين، ولم تكن يوما ميثاقية مذهبية اي لكل مذهب داخل الطائفتين الكبيرتين. لكن كل ذلك بكفة، وملاحقة القاضي طارق البيطار بدعاوى الرد ومخاصمة الدولة والارتياب المشروع بكفة أخرى.

معقول وقاحة هذه المنظومة؟ معقول انها لا تبالي بالدمار الذي حل ببيروت، ولا بالجرحى الذين تألموا، ولا بالضحايا الذين سقطوا، وكل همّها الآن الدفاع عن بعض رجالاتها بحجة انهم ابرياء وان لا دخل لهم بتاتا بما حصل في المرفأ؟ فلنفترض ان هؤلاء ابرياء، فمن يتحمل المسؤولية اذا؟ وهل مطلوب منا ان نقول بالصوت الملآن ان ضحايا المرفأ انتحروا جماعيا حتى يرتاح علي حسن خليل، وينام قرير العين غازي زعيتر، ويبتسم نهاد المشنوق، ويرضى يوسف فنيانوس، ويسكت حسان دياب؟ فيا ايها المسؤولون المدعى عليهم، اوقفوا دعاويكم المضحكة المبكية، فكل دعوى ترفعونها ضد البيطار هي دليل اضافي على تورطكم. فهل يخاف من العدالة غير المتورطين؟