ماذا يفعل حزب الله؟ وهل يريد ان يجلب الخراب الكامل والناجز للبنان؟ السؤالان قد يبدوان للوهلة الاولى وكأنهما بمثابة مضبطة اتهام مسبقة للحزب الاصفر. لكن كل تصرفات الحزب تؤكد مرة بعد مرة انه ينفذ اجندة واضحة وصريحة عنوانها: ضرب علاقات لبنان مع المحيط العربي عموما ومع دول الخليج خصوصا، تمهيدا لرمي لبنان نهائيا في حضن ايران وجمهورية الملالي. الدليل الاخير على ما نقول اللقاء الذي ينظمه الحزب غدا الاربعاء في بيروت بعنوان: لقاء المعارضة في الجزيرة العربية، والذي سيتحول سوق عكاظ لتوجيه الاتهامات في كل الاتجاهات، وخصوصا الى المملكة العربية السعودية. فهل الدولة اللبنانية على علم بهذا اللقاء؟ هل تعرف ان لبنان يتحول عبر اداء حزب الله وتصرفاته الى منصة عداء ضد اشقائه العرب والخليجيين؟ اذا كانت تدري فتلك مصيبة، واذا كانت لا تدري فالمصيبة اعظم.
على اي حال الموضوع، وبدءا ان الليلة، اصبح في عهدة ثلاث مرجعيات: رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية. فهل سيتحركون قبل فوات الاوان، ام ان سطوة الدويلة ستكون اقوى هذه المرة ايضا من هيبة الدولة، وفصيل الحرس الثوري الايراني سيكون اقوى من المؤسسات الامنية اللبنانية؟ الارجح ان المسؤولين الثلاثة سيسكتون استسلاما. ربما سيطلقون مواقف كلامية لكنها لا تفيد في شيء وهي فقط للاستهلاك الاعلامي. فالمسؤول الحقيقي يقوم بافعال ولا يكتفي باقوال. ثم، ان اللقاء ينظم ليس في عمق الضاحية بل في ما يعرف ب “حي الاميركان”، اي بمحاذاة طريق بعبدا، وتحديد بمحاذاة طريق القصر الجمهوري, وهو الرمز الاول للشرعية اللبنانية. الا يشكل هذا الامر دليلا آخر على ان لا شرعية حزب الله لا تبالي بالشرعية اللبنانية بدءا برئيس الجمهورية؟! فهنيئا لنا بحزب ايراني التمويل والهوى والتوجه صار اقوى من مسؤولين لبنانيين رسميين يمكن اختصارهم بثلاث صفات: الخنوع والخضوع والاستسلام.