الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقدمة نشرة أخبار صوت بيروت انترناشيونال: إلى متى سيبقى لبنان رهينة وهمي المقاومة والممانعة؟

الامين العام للامم المتحدة في بيروت تحت عنوان اعلنه بوضوح: التضامن مع اللبنانيين الذين يعانون منذ فترة طويلة. العنوان جذاب ومعبر، ويوصّف واقع حال اللبنانيين. لكن هل اللبنانيون بحاجة بعد الى توصيفات، ام الى تدابير عملية وقرارات؟ حتى القرارات لوحدها لم تعد تكفي. اذ هي بحاجة الى آليات تنفيذية، والى تدابير تطبيقية حتى لا تبقى حبراً على ورق. واهم قرار بالنسبة الى اللبنانيين اليوم هو القرار ١٥٥٩، الذي ينص على وحدانية السلاح فوق الاراضي اللبنانية، والذي دعا فيه مجلس الامن الدولي الى حل كل الميليشيات اللبنانية ونزع سلاحها، وأيّد بسط سيطرة حكومة لبنان على كل الاراضي اللبنانية. فهل يملك انطونيو غوتيريش النية والادوات اللازمة لتحقيق الامر؟

اذا لا فإنّ زيارته لن تكون لها اي نتائج عملية استراتيجية. طبعا الدعم الدولي مهم في هذه المرحلة وخصوصا على الصعيد الاقتصادي. لكنه سيذهب هباء اذا لم يتركز على لبّ المشكلة وأصلها: حزب الله. فأداء حزب الله في لبنان والمنطقة العربية هو ما اوصل لبنان الى ما وصل اليه. ومعارك حزب الله العبثية في كل مكان جعلت اللبنانيين في حرب ضروس مع الفقر والجوع والذل والاحباط والهجرة. وارتهان حزب الله لايران وايمانه بنظرية الولي الفقيه افقدا لبنان الحضن العربي، وخصوصا الخليجي، وجعلاه يتحول دولة على طريق الفشل، حتى لا نقول دولة فاشلة بالمطلق. فهل يعلن السيد غوتيريتش هذه الحقائق الصعبة القاسية، ويستنهض المجتمع الدولي بأسره حولها؟ اذا لم يفعل فإن لبنان، شئنا ام ابينا، على طريق الانهيار والتحلل، وسنبقى الى ما شاء الله رهينة سلاح حزب الله، ورهينة كذبة نظريتي: المقاومة والممانعة.