الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من الدواء الأصيل إلى البديل.. هل صحة اللبناني في خطر؟

في وطنٍ تفاقمت فيه الأزمة الإقتصادية والنقدية ، ومع تزايد الحديث عن إمكانية رفع الدعم ، أصبح شراء الأدوية ذات الاسم التجاري (brand) شبه مستحيل وبالتالي لا بد من اللجوء إلى الدواء البديل (جنريك) الذي أصبح خشبة الخلاص الأخيرة .

خوفٌ وهمي و لأسباب سياسية وتجارية، زرع في قلوب المواطن اللبناني بما يتعلق بالدواء البديل من حيث تركيبته ومضاعفته. مع العلم أن الدواء البديل وبحسب إدارة الأغذية والأدوية في الولايات المتحدة ( FDA) هو دواء مطابق من حيث التكافؤ والتوافر البيولوجي مع دواء أخر يحمل علامة تجارية من حيث مقياس الجرعة، السلامة والقوة والهدف المقصود من إستعماله مع اختلاف بسيط بالمواد غير الفعالة علاجياً في تركيبة الدواء.

أما من الناحية الإقتصادية، فإنّ إستبدال الأدوية ذات العلامة التجارية بأدوية الجنريك يؤدي إلى التخفيف من الأعباء الإقتصادية على جيب المواطن، خاصةً في لبنان الذي أصبح أكثر من نصف سكانه تحت خط الفقر. فإذا كانت أهم الدول، كأميركا وأوروبا تستعمل هذه الأدوية بنسب كبيرة، ما الذي يمنع اللبناني من الإستفادة منها والتخلي عن الخوف والحذر تجاهها؟.

إن الدواء البديل و الذي يخضع لشروط منظمة الصحة العالمية، يبقى من أفضل الحلول الممكنة في الوقت الحاضر، خاصةً في هذا الظرف العصيب الذي يعيشه لبنان وربما لفترةٍ قد لا تكون قصيرة.