وكم يُشبه الطعام اللبناني مبتكره، لا يعطيك الطعم الممتاز إلا من بعد جهد و دعكِ و فركٍ و إبداعٍ في التصميم. و”الكبّة” اللبنانيّة تشبه “جاد” الشاب اللبناني الذي ترك شمس الخليج ليعود إلى “فيّات” الأرز و سما إهدن. وكما أن اللبنانيون متنوّعون بثقافاتهم و إنتماءاتهم كذلك هي الكبّة، تبدأ باللحمة و البرغل وتنتهي بآلاف الأنواع، فا الذي جعل جاد ينتقل من كرسيّ الإدارة إلى جرن الكبّة؟
يؤمن جاد بما يقوم به، يمدّ الصواني، يدعك اللحمة، يقرّص، يقدّم الكبّة الزغرتاويّة في الأشرفيّة، و بين المنطقتين بُعداً في الجغرافيا و قرباً في خفقات القلب. كجرن الكبّة يثبت شباب لبنان في أرضهم ، و كالمطرقة يصنعون من الصلب ليّن.
الكبّة الزغرتاويّة هويّة لبنانيّة على راس السفرة و راس السطح.