الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ميشال عون رجل النهايات!!

هل ميشال عون يريد حكومة حقا، ام يفضل ان يبقى بلا حكومة حتى نهاية عهده؟ انه السؤال الذي يشغل بال الناس والمحللين والمتابعين منذ سنة الى اليوم. ومع احقية السؤال واهميته، لكنه ليس السؤال الاساسي الذي يجب ان يطرح، بل يجب ان يستبدل بسؤال آخر هو: هل ميشال عون يريد نظام الطائف فعلا، ام انه يسعى الى تغييره وسيناضل لتحقيق ذلك حتى اليوم الاخير من ايام ولايته، وربما الى ما بعد انتهاء عهده؟ سبب السؤال الثاني ان ميشال عون، ومهما اختلفت الاراء حوله، كان وسيظل رجل النهايات بامتياز، وكان وسيظل رجل الحقد على نظام الطائف. في العام ١٩٨٨ وصل الى رئاسة الحكومة الانتقالية، وهدفها الوحيد دستوريا تأمين الاجواء والظروف الملائمة لاجراء انتخابات رئاسية.

لكن عون يومها فعل كل شيء الا المطلوب منه دستوريا. والاهم خاض ثلاث حروب انتحارية في سنتين حتى يصل الى رئاسة الجمهورية، فلم ينجح؛ لكنه نجح في انهاء جمهورية العام 1943 وفي ولادة اتفاق الطائف، الذي حاربه منذ اللحظة الاولى ولا يزال. واليوم، ولأن ميشال عون يريد تأمين ولاية العهد لصهره، فإنّه يخوض معارك عبثية لن تؤدي الا الى زوال جمهورية الطائف، وولادة جمهورية جديدة لم تتضح معالمها حتى الان. هكذا، مرة جديدة يثبت ميشال عون انه رجل النهايات، وانه مستعد لكل شيء في سبيل الوصول الى السلطة، سواء كان الامر يتعلق به او بمن يعتبره وريثه السياسي. لذلك على من ينتظر ان يقبل عون بحكومة لا يتحكم بقرارها ان ينتظر طويلا. فعون طبعة الـ 1990 انهى الجمهورية الاولى، وعون طبعة 2022 سينهي الجمهورية الثانية، وسينهي الطائف، فلنأمل الا ينهي الدولة والوطن ايضاً!!