الاسبوع المقبل اسبوع الحسم الحكومي بامتياز. فلا مصداقية الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تحتمل هدر مزيد من الوقت وهو صاحب شعار المهلة غير مفتوحة، ولا شهر ايلول الاسود ورفع الدعم نهائيا يحتمل اي مراوحة حكومية.
ميقاتي اقرب الى الاعتذار منه للتأليف، لكن محاذير الخطوة وارتداداتها ماليا تجعله يتريث كما تقول مصادر مطلعة التي تكشف بان الوقت لم يحن بعد على الرغم من ان زخم اللقاءات في قصر بعبدا تراجع مع عودة الامور الى المربع الاول.
والاخطر معلومات لم يتم نفيها ويجري تداولها، لكن ان صحت تكون قد نسفت كل المرحلة المقبلة حتى نهاية العهد. وتتضمن هذه المعلومات المتداولة طلب عون من ميقاتي توقيع تعهد خطي يتضمن الموافقة على اقالة حاكم مصرف لبنان وقائد الجيش ورئيس مجلس القضاء الاعلى.
وسط هذه الاجواء، لم يقفل ميقاتي ابواب معاودة التشاور في جلسة تحمل الرقم 14 في بعبدا، لكنه يربط توجهه الى القصر الجمهوري بجواب عون على التشكيلة الوزارية المتكاملة التي اودعه اياه علما ان لا موعد منظورا لميقاتي في القصر على قاعدة بان الزيارات المتكررة من دون نتيجة تصب في خانة مضيعة الوقت.
ويكشف مرجع مطلع على كواليس التشكيل لصوت بيروت انترناشينيل ان ما لم يعطه الرئيس ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل للحريري لن يعطياه مجانا لميقاتي ان ما يعطل التشكيل لا يعود الى خلاف حول اسماء الوزراء انما الى كيفية ادارة مرحلة ما قبل الانتخابات النيابية وما بعدها لا سيما وان ورقة عمل الحكومة ان شكلت ليست حتى الآن موضع توافق، وامامها الكثير من العقد والمطبات.
اذا، الفراغ القاتل مرشح بالتمدد ولو على دماء اللبنانيين ومصيرهم، والزيارة رقم 14 تعتبر الاهم: فـ يا بتصيب يا بتخيب، والثانية هي المرجحة.