في الوقت الذي تسير فيه عملية التطعيم ضد جائحة كورونا ببطء في لبنان، خرج وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن ليعلن من خلف الحدود وتحديداً من دمشق عن كارثة صحية في لبنان، عن ازمة تهدد الالف منهم، وهي خلو المستشفيات من الاوكسيجين، حيث اعلنت دمشق استعدادها لتقديم هبة للبنان عبارة عن ٧٥ طناً من الاوكسيجين مقسمة على ثلاث دفعات تصل خلال ثلاثة ايام بمعدل ٢٥ طناً في اليوم، وقال حسن خلال مؤتمر صحفي مع نظيره السوري “لو استنفدت الكميات المتبقية والكافية حتى اليوم فقط في لبنان، لكانت زهقت لا سمح الله آلاف الأرواح” وأضاف “نحن نتقدم بالشكر الجزيل إلى فخامة الرئيس والحكومة السورية”.
من خارج السرب غرد نقيب اصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان سليمان هارون حيث نفى وجود ازمة اوكسيجين في المستشفيات مؤكداً أن في لبنان مصنعين لانتاج الأوكسيجين يلبيان الطلب، رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي أيضاً تفاجأ بأزمة الأوكسيجين، واللافت كان مسارعة أحد أكبر مصانع انتاج الأوكسيجين إلى التوضيح بأن معاملها تعمل بأقصى طاقتها من أجل تأمين حاجة المستشفيات المتعاقدة معها، فيما نفت مستشفيات عدة ما روج له وزير الصحة، وهو ما طرح علامات استفهام خصوصاً وأن سوريا تحت حصار اقتصادي وحرب مدمرة منذ ما يزيد عن عشر سنوات، عملتها الوطنية منهارة بأضعاف أضعاف الليرة اللبنانية، فما الهدف إذاً من شكر سوريا على إنقاذ لبنان من أزمة لم يسمع أحد عنها أي شيء؟ حسناً نسأل: هل الأوكسيجين مقابل البنزين أو هل الأوكسيجين مقابل اللقاح؟