الخميس 14 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هذا ما حققه رفيق الحريري ودمّرته الحكومات المتعاقبة...

قال احدُهم يومًا ان رفيق الحريري عمَّر الحجر لا البشر.
وفي الذكرى السابعةَ عشرةَ لاستشهاده سنعرضُ لكم بالصوتِ والصورة من عمَر الحجر والبشر ومن قتلَ البشر وقضى على كل حجرٍ في مدينة بيروت.

عام 1979 وفي ذُروةِ الحرب الاهلية أسس رفيق الحريري مؤسسة الحريري لتقديم آلاف المنح ومساعدةِ الطلاب اللبنانيين على التعلم في لبنان والخارج، ودعمَ انشاء المدارس الثانوية والجامعات ولا سيما الجامعة اللبنانية في الحدث.

اما اليوم فوضعُ التلامذة والمعلمين والمدارس بشكلٍ عام خيرُ دليل على ما اقترفتهُ السياسات الفاشلة للحكوماتِ المتعاقبة وانتشارُ ظاهرةِ الشهادات المزورة، واصبحت جامعة الحدث مقرًا حزبيًا للثنائي الشيعي.

في 31 تشرين الاول عام 1992 شكلَ الحريري حكومَتَهُ الاولى وسارع الى وقفِ تدهورِ الليرة التي تدنت الى 3000 ليرة مقابل الدولار
مجنبًا بذلك الدولة انهيارًا تامًا وثورة جياع.
اما اليوم فما من رفيقٍ لليرة ليوقِفَ انهيارَهَا، بل مافياتٍ وميليشاتٍ تتحكمُ بمصير الليرة وتحرِكُهُ حسبَ مصالِحِها السياسية.
اما وسط بيروت الذي انعَشَهُ الحريري بعد دمارِ الحرب الاهلية، ليَضُخَ مشاريعَ انمائيةً وبنى تحتية وكهرباء 24/24 بحيث اصبحت بيروت ملتقى السياح من مختلف انحاء العالم، تَعُج بأهل البلد والمحال التجارية العالمية.
وبعد استشهاده بسنة احتلت مجموعات الثامن من آذار وسط بيروت وحولتها الى مخيم لها.
وبعدها بسنتين انقلبت الدويلةُ على الدولة في السابعِ من ايار واحرقت بيروت بحجَرِها واهلِهَا.
وصولاً الى انفجار مرفأ بيروت، الذي كان الضربةَ القاضية على مدينةٍ حَلِم بها الحريري.
فعادت رمادًا وغصت سماؤُها بأرواحِ اكثر من 220 شهيدا، قضوا نتيجةَ فسادٍ واهمالٍ، وكرمى عيون النظام السوري.
ومن وسط بيروت مرورًا بمجمع كميل شمعون الرياضي الذي اعاد الرئيس الحريري ازالةَ منشآتهِ المتهالكة بالكامل، للمباشرةِ في اعادةِ بنائِه كواحد من اهم الملاعب بالشرق الاوسط، حيث استضاف منافسات دورة الالعاب العربية بالعام 1997، ونهائيات كأس اسيا 2000.
اما اليوم فأصبح المجمعُ مخزنًا للقمح ومواد أخرى، ويصُحُ وصفُه بمدينة الاشباح.
الى مطار رفيق الحريري الدولي الذي اصبحَ من اهمِ المطارات في العالم العربي
وساهم الحريري في اعادةِ ترميمِ ما قُصِفَ وما دُمِرَ ليحملَ اسمَه بعد اغتياله عام 2005
ليتفردَ حزبُ الله بعدها بالمطار ويصبح المواطن اللبناني بحاجةٍ لتسهيلِ مرورٍ للوصول اليه، واصبحت واجهةُ البلاد الاولى تُشبه مدخلا الى احدى المحافظات الايرانية.

اذا يتبينُ من خلالِ كل هذه الاحداث من عمّر بشرًا وحجرًا ومن دمر بلدًا على رأس شعبه وحول أحجارَ المدينة الى رماد.