الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هذه هي القوانين التي تغطي الفاسدين في لبنان

تسعى السلطات لبسط سلطانها وسطوتها اخذة من القانون غطاء لها، تسن تشريعات مفصلة على قياس مصالحها، وتستغل ثغرات في القانون الموجود للحؤول دون ملاحقتها، ولبنان من هذه الدول وحكامه مشهود لهم بالبراعة والدهاء في سن القوانين وتعديلها وفقا لما هو مناسب لهم.

المستشار القانون لدى الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية – لا فساد، محمد المغبط اطلع مراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل على ابرز الورش التشريعية لمكافحة الفساد في لبنان حيث قال “صادقت الدولة اللبنانية على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد سنة 2009، هذه الاتفاقية تلقي ببعض الالتزامات على الدولة اللبنانية باصدار تشريعات معينة لمكافحة الفساد، وقد ابتدأت الورشة التشريعية سنة 2009 مع اقتراح قانون الحق بالوصول الى المعلومات مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، الا انه تم التوقف عن ذلك حتى سنة 2018 حيث تم تحريكها من جديد، واول قانون اقر في المجلس النيابي هو الحق في الوصول الى المعلومات الذي يتيح لكل شخص لبناني او غير لبناني، معنوي او غير معنوي طلب المعلومات من الادارات العامة من دون ان يكون لديه صفة او مصلحة، مع استثناء بعض الادارات، وهناك تعديل لهذا القانون في مجلس النواب على امل اقراره قريبا حيث يرفع الاستثناء عن البعض من الادارات التي كانت قد وضعت”.

اضافة الى قانون الحق بالوصول الى المعلومات هناك قانون دعم الشفافية في قطاع النفط والغاز، وقانون حماية كاشفي الفساد الا انه متوقف على مرسوم تطبيقي منذ سنة 2018، ومؤخرا صدر قانون التصريح عن الذمم المالية والمصالح ومعاقبة الاثراء غير المشروع، وهو يرفع جزء من الحصانات عن الوزراء والنواب كي تتم محاكمتهم اذا بدا عليهم مظهر من مظاهر الاثراء غير المشروع، كما يعطي صلاحية للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والقانون الخامس هو تعديل قانون سرية المصارف، اقره مجلس النواب ولكن رئيس الجمهورية رده للمجلس لاعادة النظر فيه مع بعض الملاحظات التي لم تنشر، واهم قانون هو قانون مكافحة الفساد في القطاع العام وانشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، هذا القانون يحدد بعض الجرائم ويحيل على قانون العقوبات وفي ذات الوقت ينشئ الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ما يمنحها استقلالية مالية وادارية، مع العلم ان قراراتها ملزمة الا انها تقبل الطعن امام مجلس الشورى، ولديها صلاحيات بالملاحقة من دون اخذ الاذن.

قد تفلح هذه القوانين في حال وجدت الارادة لمكافحة افة الفساد في لبنان، وما هو اكيد ان مسار الاصلاح سيكون طويلاً.