في شهر ايلول الماضي اثارت صوت بيروت انترناشونال قضية السلك الدبلوماسي وتحديدا عندما كشفت خلال نشرة الاخبار عن اكتشاف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة و دالمجلس المركزي لخمسة سفراء موجودين في لبنان ويتقاضون رواتب تدفع بالفرش دولار وقد تم ايقاف هذه الرواتب في حينها
وبعد مرور ثلاثة اشهر عادت هذه القضية الى الواجهة من جديد بعدما اكتشفت حالة جديدة لسفير يتقاضى راتبًا بالفرش دولار وهو مقيم في لبنان
هذه الحالات اضافة الى شح السيولة بالفرش دولار للحكومة اللبنانية فتح باب السفراء والبعثات الديبلوماسية على مصراعيه
تبلغ موازنة السفراء الاجمالية ما يقارب 30 مليون دولار سنوياً، وتختلف رواتب السفراء بين دولة واخرى، فالادنى للدبلوماسيين المعتمدين في أفريقيا، فيما الاعلى للمعتمدين في اوروبا والدول العربية، ويبلغ عدد البعثات الدبلوماسية 89 بعثة وما يقارب 15 قنصلية. فيما يقارب اجمالي بدل ايجار منازل الدبلوماسيين والسفارات 13 مليون دولار، بعض معدلات الايجار تصل الى ما يقارب 300 ألف دولار سنوياً حيث يشغل سفير وعائلته في احدى الدول شقة بمساحة 1500 متر، يضاف الى ذلك بدل ايجار مكاتب يتجاوز الحد المعقول خصوصاً في دول لا تحتل العلاقة معها اولوية، ففي احدى الدول يبلغ مجمل ما يتقاضاه السفير 70 ألف دولار شهرياً. وتترواح رواتب السفراء ما بين 30 ألف دولار شهرياً كحد اقصى و12 ألف دولار كحد أدنى، فضلاً عن رواتب الموظفين في السفارات، وهناك اعداد كبيرة من الموظفين في السفارات ممن عينوا من قبل السياسيين على اختلافهم في لبنان، ويصعب استبعاد اي سفير او وزير كونهم محميين سياسياً. ومن المصاريف ايضاً هناك بدل طهاة للسفراء وبدل حارس الحديقة احياناً
وبحسب معلومات صوت بيروت انترناشونال فقد انطلقت ورشة عمل في وزارة الخارجية لتقليص اعداد السفارات والتمثيل الدبلوماسي في الخارج خصوصا بعدما ابلغ مصرف لبنان الحكومة ان الطريقة الوحيدة حاليا لدفع رواتب السفراء و البعثات الديبلوماسية هو عبر منصة صيرفة اي حسم حوالي ٧٠٪ من قيمتها مما اثار حفيظة السلك الديبلوماسي. فهل يتجه لبنان الى اغلاق بعض السفارات؟ الجواب نعم.