على وقع نتائج لقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس, يعقد مجلس الوزراء جلسته الاولى الاربعاء وعلى الطاولة اطلاق المفاوضات مجددا مع صندوق النقد الدولي.
وفي المعلومات ان الحكومة بصدد تشكيل لجنة تكلف التحضير لبدء المفاوضات مع الصندوق باسم لبنان, برئاسة نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي وعضوية وزراء المال والاقتصاد والطاقة والشؤون الاجتماعية وحاكمية مصرف لبنان.
لكن الوفد محاصر سلفا برزمة اصلاحات طويلة وسط تحذيرات من تكرار الخطأ الذي وقعت فيه حكومة حسان دياب حيث انه خلال اول اجتماع عقد وقتذاك مع صندوق النقد اختلف الوفد اللبناني وانقسم الى فريقين:
فريق الحكومة وفريق مصرف لبنان. وكان لدى كل فريق مقاربات وارقام مختلفة عن الآخر ما شكل فضيحة الفضائح وشرشحة لا سابقة لها واصبح كل فريق يجتمع على حدة مع ممثلي الصندوق.
وتكشف مصادر مالية لصوت بيروت انترناشينيل ان مهمة الوفد صعبة مع وصول الثقة الدولية بلبنان الى ادنى مستوياتها وتعمق الانهيار المالي وفقدت الليرة اكثر من 90% من قيمتها. وتشير المصادر الى ان المفاوضات ستبدأ في النصف الاول من الشهر المقبل وبرنامج التعاون مع صندوق النقد يتطلب عدة جلسات تمتد لفترة طويلة وعلى الوفد اعتماد خطة انقاذية جديدة تحاكي الواقع كما هو والخسائر بحجمها الحقيقي.
اما شروط الصندوق فقاسية:
– استعادة ملاءة وصلابة النظام المالي
– اصلاح الكهرباء
– تخفيض حجم القطاع العام والتخمة في اعداد الموظفين والخصخصة
– الغاء نظام سعر الصرف المتعدد وتحرير سعر الصرف
– رفع الدعم التدقيق في المؤسسات ومنها المصرف المركزي.
في المحصلة, طريق صندوق النقد لا بد منها ولكن هل ستكون ميسرة سياسيا؟ الاكيد انها محفوفة بالالغام, والاكيد ايضا ان غسيل المنظومة السياسية الوسخ سينشر على حبال اكبر مؤسسة مالية في العالم.