هل تشكل المهلة الجديدة التي حددها الاتحاد الاوروبي مجتمعاً قبل بدء سريان مفعول العقوبات سبباً لدفع المسؤولين عن التأليف على تسهيل مهمة التشكيل؟ الجواب قد يتضح خلال ايام بعد عودة الرئيس المكلف من مصر التي توجه اليها اليوم حيث من المقرر ان يلتقي الرئيس المصري غدا الاربعاء، وتقريب موعد الزيارة الى مصر من الخميس الى الاربعاء كان الارتباط السياسي بحسب المعلومات لافتتاح مشروع مهم في مصر الخميس، وقد باتت زيارة الحريري الى بعبدا مؤكدة بعدما اتصل اليوم برئيس الجمهورية واعتذر عن عدم الحضور اليوم لارتباطه بالتزام جديد وطلب تأجيل الموعد الى الاربعاء اي ما بعد عودته من مصر، وبحسب مصادر مطلعة على موقف الحريري هو سيقدم لرئيس الجمهورية ان زاره تشكيلة من 24 وزيراً واذا رفضها الرئيس ميشال عون فسيذهب الحريري الى الاعتذار اما البديل فلا يزال الاسم المرجح لتولي حكومة تحضر للانتخابات الرئيس نجيب ميقاتي وفق ما يؤكد زوار بيت الوسط لكن مصادر ميقاتي تؤكد انه رفض المهمة منذ ان عرضت عليه ولا يزال على موقفه وسيطلع اللبنانيين قريباً في بيان مفصل الاسباب التي دفعته الى رفض مهمة التكليف، وكان الرئيس عون استبق زيارة الحريري وغرد على حسابه الخاص داعياً منتقدي رئيس الجمهورية وصلاحياته الى قراءة الفقرة الرابعة من المادة 53 جيداً.
هل شكلت العقوبات الاوروبية عاملاً اضافياً لاعتذار الحريري المرتقب لاسيما ان العقوبات قد تطاله ان لم يعمد الى وضع تشكيلة وقد ابلغ بذلك.
في اي حال القرار السياسي الجامع الاوروبي قد اتخذ، ويبقى قبل البدء بتنفيذ العقوبات وضع الالية القانونية لتنفيذها، ويجب ان يلتقي الوزراء، وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي مجدداً للاتفاق على هذه الالية وبالتالي لن تكون نهاية شهر تموز موعد البدء بفرض العقوبات، لكن اللافت في القرار في اجتماع الاتحاد الاوروبي الاثنين ان الـ 27 دولة اوروبية وافقت، حتى هنغاريا التي كان يعتمد عليها رئيس التيار الوطني الحر لفرض فيتو على طرح العقوبات لم تعترض، هذا وتكشف المعلومات ان فرنسا والمانيا كانتا الاكثر تصميماً على فرض العقوبات وعملتا على تأمين الاجماع.
جديد العقوبات هو انها ستطاول سياسيين ومسؤولين من الصف الاول ولم تقتصر على المستشارين والحلقة الضيقة للمسؤولين، الاسماء التي ستشملها العقوبات هي من مختلف الطوائف وكل اسم ارتبط بتعطيل الحكومة وبمنع حصول الاصلاحات او منع اتخاذ القرارات المؤدية الى الاصلاحات، اضافة الى شخصيات ساهمت في الانهيار المالي وانهيار القطاع المصرفي، وللتذكير فان دولا عريبة كان سعت الى الغاء بعض الاسماء من لائحة العقوبات ومن بينها الامارات ومصر ولم يتم التأكد بعد ما اذا كان الاتحاد الاوروبي حذف هذه الاسماء فيما علم ان وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان كان تواصل الاسبوع الماضي مع مسؤولين سعوديين ووضعهم في اجواء قرار الاتحاد الاوروبي وخطوة فرض العقوبات.