الازمة مع دول الخليج المتدحرجة تتجه الى سقف جديد من التأزم.
فالكويت تتجه خلال الايام المقبلة، لبدء تنفيذ قرار اتخذته وزارة الخارجية الكويتية يقضي بوقف جميع طلبات الجمعيات الخيرية الراغبة باجراء تحويلات مالية الى بيروت حتى اشعار آخر. وتكشف مصادر مسؤولة في الكويت ان هناك تخوفا على مصير اموال التبرعات في ظل عدم الاستقرار السياسي والمالي في لبنان مبررة ان هذه الخطوة هي من منطلق الحرص على عدم ضياع هذه الاموال.
الاجراء الكويتي قد ينسحب في مرحلة مقبلة على اللبنانيين العاملين في الكويت وعلى اللبنانيين في دول الخليج علما انه لم يتبق للبنان سوى باب التحويلات الخارجية كأوكسيجين يمنع الانفجار المالي الكبير.
بالارقام، زادت التحويلات الواردة من الخارج بنسبة ٥٠% في الستة أشهر الأولى من عام ٢٠٢١ بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام ٢٠٢٠.
وقد بلغ معدل قيمة التحويلات الواردة من الخارج مليار و ٢٥٠ مليون دولار عبر مراكز تحويل الأموال منذ مطلع العام وحتى اواخر تشرين الاول.
وتشير مصادر مالية لصوت بيروت انترناشونال انه في النصف الأول من عام ٢٠٢١، تلقّى حوالي ٢٥٠٠٠٠ مستفيد شهريّاً التحويلات الواردة من الخارج بالدولار الأميركي نقداً “fresh”
وفي النصف الأول من عام ٢٠٢١، بلغت ٧٠% من التحويلات أقل من ٥٠٠ دولار أمريكي، ووصلت من حوالى ١٥٦ دولة، وعلى رأسها أستراليا والولايات المتحدة الأميركية ودول الخليج وكندا وألمانيا.
كما توزّعت ٨١% من التحويلات على ١٢ من أصل ٢٦ قضاء: بيروت، بعبدا، طرابلس، المتن، صيدا، عاليه، صور، المنية-الضنّية، الشوف، زحلة، كسروان، عكّار.
اذا، الوضع يزداد خطورة، واللادولة اللبنانية وبدلا من تصحيح ما ارتكبته يداها، تزيد امعانا في افقار اللبنانيين حتى الرمق الاخير.