يحتفل غالبية سكان العالم بيوم الكذب في الأول من نيسان من كل عام، حيث يكون هذا اليوم، عادة، مليئًا بالكذب الساخر والمقالب الفريدة، بدون أي شعور بالذنب.وعلى عكس عيد الهالوين، فإن يوم كذبة نيسان له أصول غير مؤكدة نسبيًا. وتتنوع القصص المتعلقة ببدايته، من عطلة مذكورة في حكايات The Canterbury Tales في عام 1392 إلى ذكر عبارة Poisson d’avril وحرفيا “سمكة أبريل” للشاعر الفرنسي إيلوي داميرفال في عام 1508.
ولم يظهر أول ذكر مؤكد للمناسبة باللغة الإنجليزية حتى عام 1686 على الرغم من أنه من المحتمل أن يتم الاحتفال باليوم نفسه قبل بضع سنوات.ويبدو أن التفسير الأكثر منطقية لأصل هذا اليوم هو القصة التي تفيد بأن بعض البلدان اعتمدت التقويم الغريغوري في وقت أبكر من غيرها، وبالتالي احتفلت بالعام الجديد في 1 كانون الثاني بدلا من 25 آذار وفقا للتقويم السابق. ووفقا للتقويم القديم، تنتهي الاحتفالات برأس السنة في الأول من نيسان. وتقول القصة إن الأشخاص غير الفرنسيين الذين استمروا في الاحتفال بالتقويم القديم كانوا يتعرضون للسخرية ويعتبرون حمقى ولذلك، أطلقت عليهم عبارةPoisson d’avril باللغة الفرنسية العامية والتي تُترجم إلى “كذبة أبريل” اليوم.وبمجرد أن أصبح يوم كذبة أبريل جزءًا من التقويم الشعبي، أخذها الأميركيون الشماليون والبريطانيون بشغف، ما أدى إلى ظهور العديد من التعابير المرتبطة بهذا اليوم.
وفي عام 1957، بثت شبكة “بي بي سي” قصة عن نبتة شكلت الطبق الجديد آنذاك من “السباغيتي” ما دفع المشاهدين إلى الاستفسار من المذيع حول معلومات بشأن كيفية الحصول على شتلات وبذور نبتة السباغيتي، ما اضطرهم للتوضيح في نشرة أخبار اليوم التالي بعدم صحة المعلومات التي وردت في الوثائقي.ونشر برنامج إخباري سويسري قصة مبادرة لتنظيف جبال الألب، سببت استياء المشاهدين. وفي عام 1989، عرض برنامج كوميدي أخبارا مزيفة تعلن عن انهيار برج سبيس نيدل، وهو أحد المعالم البارزة لشمال غرب المحيط الهادي، ويعد رمزا لمدينة سياتل الأميركية بواشنطن، ووقع تصديق المسرحية الهزلية على نطاق واسع وتطلب الأمر اعتذارا على الهواء بعد ذلك بوقت قصير.وفي الآونة الأخيرة، أرسلت شركات مثل ميكروسوفت وغوغل مذكرات شاملة تشير إلى عدم المشاركة بهذا النهار سواء بشكل رسمي أو غير رسمي في مقراتها أو في وسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة باسم هذه الشركات.أكانت الكذبة بيضاء أم سوداء، تبقى كذبة… كل أول نيسان وأنتم صادقون.