موعِدُ الاستِشاراتِ النِّيابيّة الملزِمة لتكليف رئيسٍ جديدٍ للحكومة، محصورٌ بينَ التَّوافق على التَّشكيلةِ الحكوميّة قبل الدّعوةِ إليها، وبينَ مُغادرةِ الوسيطِ الأميركيّ في ملفِ ترسيمِ الحدودِ البحريّة آموس هوكستاين بحَسَبِ مصادر ال “إس بي آي”. أسماء عدّة تُطرح في الكواليس، بدءا من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والنّائب فؤاد مخزومي والنّائب أشرف ريفي، مرورا بكل من وزير الدّاخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام المولوي ووزير الاقتصاد أمين سلام، وصولا إلى السّفير نوّاف سلام والخبير المالي والدّولي صالح النّصولي.
وإلى حينِ تَحديدِ موعد الاستشارات ما موقِفُ تكتُّل الجُمهوريّة القويّة من هُوِيّة الرّئيسِ المُكلّف ومواصَفاتِه؟
كُتلَةُ اللِّقاءِ الدّيمُقراطي لم تُحدِّد موقفَها النِّهائي من اسمِ رئيس الحكومة العتيدة ووزرائِها. وتُشيرُ مصادِرُها إلى أنّ رئيسَ الجُمهوريَة تأخّرَ في الدّعوة إلى الاستشاراتِ المُلزمة. إلّا أنّ أولويتَها، حصول رئيس الحكومة المكلّف على ثقةَ المواطنين والمُجتمع الدّولي. الكتائبُ مع هُويّةِ رئيسٍ ملِمٍّ بالسّياساتِ الاقتصادية، وقادِر على خلقِ روابطَ وعلاقاتٍ مع المجتمع الخارجيّ. نُوّاب التّغيير سيَتوَجّهون إلى الاستشاراتِ ككتلة واحدة، وسيحدّدون رؤيتَهم وموقفَهم من العمليّة الحكوميّة تكليفا وتأليفا بعدَ انتهاءِ انتخابِ اللّجان النيابية، مع تشديدِهم على مبدأِ الفصلِ بينَ السُّلطات. التّيارُ الوطنيّ الحُر لم يَحسُم خِيارِه بَعِد، ومرحَلةُ المُشاورات والاتّصالات لا تزالُ مُستمرّة. أمّا الثّنائي الشّيعي، فيؤيّد استمرار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لمتابعته الاتّصالات والمفاوضات مع صندوق النّقد الدّولي منذ اللّحظة الأولى.
بلورةُ هويّة رئيس الحكومة المكلّف رهنَ الأقليّة والأكثريّة النيّابية، والاستشارات النيّابية الملزمة التي تنتظر بدورها دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون.