هو البلد كلّه مطفأً، أصبح الضوء امتيازا، للمرفّهين. أما زحمة السير فهيّ روتين البلد النفطي ببلوكات 9 و 4 و المحروسة بغالونات العزّة و الكرامة. ولكن زحمة السير ليست كلها بسبب المازوت الأخضر و البنزين الأصفر، بل هي أيضاً بسبب أخضر و أحمر الإشارات التي نسّقت ألوانها مع حالة البلد و أصبحت أكثر سواداً من الأيام التي نعيشها… أين هي إشارات السير؟ لماذا هي معطّلة؟ و هل هي ما ينقصنا لنُصبح بلداً؟
بمعلومات خاصة لصوت بيروت إنترناشونال علمنا أن الملف نائم في أدراج إدارة السير عند السيّدة هدى سلّوم رئيس ومير عام هيئة ادارة السير و في اتصال معها رفضت أن تشارك في هذا التقرير.
على اللون الأخضر نمشي و على الأحمر نقف، أما البرتقالي فهو للاستعداد، هكذا تعلّمنا في كتب التربية الوطنيّة، لكن وقتها لم نكن مدركين أن ألوانًا أخرى آتية على حياتنا من الأزرق للأحمر للأصفر للأخضر للبرتقالي… ألوان تقف عندها الحياة كلها و تُصبح دُنيانا باللون الأسود.