أزمةُ النفايات المتجذرة في لبنان والتي شكلت كارثة بيئية منذ العام 2015 قد تصل الى خواتيمها في حال تم تطبيقُ خطة ادارة النفايات الصلبة وفي حال انتقل لبنان من رمي النفايات عشوائياً الى الفرز واعادة التدوير.
وزارة البيئة حملت رؤية جديدة مقسمة الى ثلاث مراحل ستعمل عليها على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
– المرحلةُ الاولى تكمن في تنظيم قطاع النفايات ضمن أطر وشروط ومعايير موحدة خاضعة للهيئة الوطنية لإدارة شؤون النفايات الصلبة، وذلك لتفادي التشتت بين هيئة الانماء والاعمار وغيرها من الهيئات التي تعمل بهذا القطاع.
– المرحلة الثانية تتمثل بتطبيق اللامركزية الادارية، وهذه الخطوة تبدأ عبر تمكين البلديات ماديًا من خلال جباية رسوم محددة لادارة وتغطية النفايات، عبر أطر وشروط موضوعة من قبل الهيئة الموحدة التي شكلت.
– المرحلة الثالثة ستكون عبر تشديد وتشجيع وبناء البنى التحتية للبدء بالفرز من المصدر، ولدينا في لبنان 50% نفايات عضوية و25% مفروزات من بلاستيك، وبذلك نستطيع من خلالها توفير جزء كبير في عملية الطمر.
الى جانب ذلك، تبقى الحاجة للمطامر الصحية أساسية.
وبحسب دراسة البنك الدولي، لبنان بحاجة لبناء وتطوير تسعة مطامر صحية على مستوى المناطق، وتكلفتها تتراوح بين 35-40 مليون دولار، هذا عدا عن تأهيل المكبات العشوائية والتي عددها 941 مكبًّا.
وعن تمويل هذه الخطة، ستكون عبر البنك الدولي، الاتحاد الاوروبي، usaid، وغيرها من المنظمات المانحة.
والى حين تنفيذها، يبقى على المواطن أن يبدأ بعملية الفرز من منزله. كما وعلى الحكومة أن تجعل الخطة من ضمن أوليات عملها كي لا تصبح كما غيرها، حبرا على ورق.