الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أسعار الخضار الى انخفاض لكن الخسائر أكبر من توفير ثمن خسة

فلتان الحدود اللبنانية وعجز السلطة عن ضبط صادراتها وعمليات تهريب المخدرات التي كان آخرها عبر شحنة الرمان، استدعى قراراً صارماً من المملكة العربية السعودية بمنع دخول الخضروات والفواكه اللبنانية او عبورها حتى من أراضيها، قرار وقع كالصاعقة على المزارعين اللبنانين، حيث أشار رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع ابراهيم ترشيشي إلى أن عشرات الشاحنات عالقة على الحدود بقيمة مليوني دولار.

وقال ترشيشي لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي ان نحو “٤٥ شاحنة عالقة على الحدود، هناك شاحنات متوقفة في مرفأ بيروت تريد التوجه الى السعودية، وهناك شاحنات وصلت إلى مرفأ جدة، واخرى وصلت الى الحدود اللبنانية السورية والسورية الاردنية والاردنية السورية، كلها منتظرة لا يعلم سائقوها فيما ان كانوا سيكملون طريقهم او يعودون ادراجهم”، وعن الخسائر المترتبة على القرار السعودي اجاب “سنتوقف عن تصدير ٥٠ الف طن الى السعودية ومثلها الى الدول المجاورة عبر الترانزيت، ١٠٠ الف طن من اصل ٤٠٠ الف طن يتم تصديرها، ما يعني حصول كساد في الاسواق اللبنانية”.

واكد ترشيشي انه لن يبحثوا عن اسواق اخرى، وعما ان كانت الاسعار ستنخفض في لبنان اجاب “بالتأكيد، وسيكون المستهلك سعيداً لفترة وجيزة وبعدها سيبكي لانه لن يجد مزارعاً يزرع له، فالاموال التي كانت مع المزارعين سيخسروها، ولا يوجد من يدعمهم، لذلك الخسارة في المستقبل ستكون اكبر من توفير ثمن خسة او ١٠٠٠ ليرة في كيلو بندورة وغيرها، العبرة في لبنان ليس بكلفة انتاج المزارع بل بقدرة المواطن على الشراء، واذا خفضنا سعر المنتج للمزارع سيتوقف عن الزراعة وعندها سنضطر إلى الاستيراد من الخارج، اي بالدولار”.

نقابة مستوردي ومصدري الخضار والفاكهه في لبنان استنكروا ما حصل، وطالبوا الدولة اللبنانية بان تجد وتحاكم كل من يظهره التحقيق متورطاً، المتحدث باسم المصدرين اللبنانيين جميل الشقيق قال في مؤتمر صحفي “لم نتعرض خلال السنوات الاربعين التي تعاملنا فيها مع السعودية لاي اذى او مضايقة منها، فعلى العكس كانت تعاملنا بتعاون وسماح، الا اننا وصلنا لدرجة لم نعد فيها نطاق، ونطلب من الدولة اللبنانية ان تشدد الاجراءات على المرافئ البرية والبحرية والجوية، نريد سكانر متطورة، كلاب بوليسية واشخاص على قدر المسؤولية”.

اخر ما توصلت اليه التحقيقات، هو ان شحنة الرمان تمت عبر احدى الشركات الوهمية التي استوردت البضاعة من سوريا وتم التلاعب في لبنان بشهادة المنشأ وتزويرها ليصار الى اعطائها شهادة منشأ لبنانية لاخفاء مصدرها الحقيقي، واذ نحن امام الية تزوير بطلها مافيات تهيمن على المرافق وتغطي المهربين وبانتظار ان يتم الكشف عنها وبالاسماء وحده الشعب اللبناني يدفع الثمن.