غلاء جنوني ومواد غذائية بدأت تفقد من السوق، ربما شارفنا على عدم القدرة على الحصول على كثير منها، فهل امننا الغذائي بات في خطر؟ سؤال طرحته مراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل على نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي الذي شرح “المشكلة الحقيقية سببها الازمة السياسية وهي ام المعارك ونتيجتها شح وجود الدولار وارتفاع سعر صرفه، فمنذ ان بدأت الازمة سنة 2019 ولا زلنا نتحدث عن ارتفاع الاسعار” واضاف “حتى وان كانت البضاعة مصنعة محلياً فهي تحتاج الى مواد اولية اجنبية علينا استيرادها، ما يعني ان كل الاسعار مرتبطة بسعر الصرف”.
وتابع “الامن الغذائي امر كبير، نحن دائماً ننوه له، وعندما نقول ان نصف الشعب اللبناني اصبح تحت خط الفقر، امر نلمسه في الواقع، وما يحصل ان الاسعار ارتفعت في حين مدخول الفرد لم يرتفع، وكلما ارتفع سعر صرف الدولار كلما تفاقمت الازمة”، واشار الى انه “على الرغم من شح الدولار الا ان البضاعة موجودة، لكن عند تجاوز سعر صرفه الـ6 الاف ليرة اصبح السؤال الذي يطرح نفسه، ماذا سنستفيد ان اشترينا البضاعة ووضعناها على الرفوف من دون ان يتمكن المواطن من الحصول عليها، ولا شك ان هناك تموضع لبعض الاصناف والشركات العالمية الرائدة في كل اسواق العالم بصدد اعادة سياستها التسويقية كي تتمكن من ادخال اصناف تلائم الشعب اللبناني”.
العالم ينظر لنا كما قال بحصلي على لائحة البلدان التي تعاني من التضخم وادنى لوائح البلدان الفقيرة، وهذا واقعنا المؤسف، واضاف “المواطن ضحية سياسات معينة واوضاع محلية واقليمية وعالمية”.
القادم اسوأ هذا ما توحي اليه المؤشرات، فهل من ضمير حي لدى بعض المسؤولين لوقف هذا الانهيار؟