عندما لا يستطيع المواطن تغطية ثمن دوائه، اذا توفّر بعد رحلةٍ طويلة من البحث، حتماً نكون قد وصلنا الى قعر جهنم التي حدثّونا عنها… هي نفسها جهنم التي تفتقد الادوية، أدنى حقوق المواطن في بلد يحكمه اشخاص مسؤولون. إلا اننا في لبنان، بلد الأزمات التي لا تمتلك حكومته، وباعتراف منها، عصا سحرية لحلها أو حتى التعافي منها.
إنقطاع الأدوية وعدم توافرها هو نتيجة شدّ الحِبال بين الصيدليات ووزارة الصحة بشأن آلية تسعير الدواء مع انهيار قيمة العملة الوطنية امام الدولار الاميركي، وهو ما جعل معظم مستوردي الادوية يُحجمون عن التسليم بانتظار صدور جدول أسعار آخر يحاكي واقع السوق، فضلا عن صعوبة تأمين العملة الصعبة لاستيراد الادوية وما يرافقها من عقبات من مصرف لبنان.
أما الأدوية، فسجل مستوى اسعارها زيادة بنسبة 13.6 في المئة بعدما باتت تُحتسب على أساس سعر صرف 23,500 للدولار… فكيف سيتحمل المواطن هذه الزيادة؟
إذا بعد المحروقات، الغذاء والكهرباء… لم يعد الدواء في متناول المرضى الفقراء وبات حكرًا على الميسورين.