التصريحات والمواقف التي أدلى بها وزير الاعلام اللبناني جورج قرداحي عن الملف اليمني خلال مشاركته في احد البرامج التلفزيونية المسجلة قبل تسلمه منصبه الوزاري، أثارت موجة واسعة من الاستنكار والتضامن مع الدول العربية التي لطالما وقفت الى جانب لبنان وساندته في احلك الظروف على مر السنوات الماضية.
لبنان الرسمي اكد بدوره حرصه على اطيب العلاقات بكل الدول العربية الشقيقة وهذا ما عبّر عنه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا حيث قال ميقاتي: “عبر فخامة الرئيس، كما اكدت من ناحيتي ايضا، ان هذه المقابلة تعبر عن رأي الوزير الشخصي، وليس عن رأي الحكومة ولا عن رأي فخامة الرئيس، ونحن نحرص على اطيب العلاقات مع الدول العربية. صحيح اننا ننأى بأنفسنا عن الصراعات ولكننا لا ننأى بأنفسنا عن أي موقف عربي متضامن مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وهذا الموقف ثابت، كما نتطلع الى أطيب العلاقات واحسنها. ان ما قاله معالي الوزير لن يؤثر على المسار العام، خصوصا وان ثوابت الموقف اللبناني من العلاقات مع الدول العربية وردت في البيان الوزاري. اننا تواقون الى اطيب العلاقات واحسنها مع الدول العربية ونأمل ان يكون هذا الموضوع قد طوي”.
اما وزير الاعلام جورج قرداحي الذي اعتبر عبر تويتر انه لم يقصد بأي شكل من الأشكال الإساءة إلى المملكة العربية السعودية أو الامارات، عاد واكد في مؤتمر صحافي ان ما قاله في المقابلة لا يلزم الحكومة بشيء لانها آراؤه الشخصية مشيرا الى انه بعدما أصبح وزيرا بات ملتزما بالبيان الوزاري وسياسة الحكومة. وردا على سؤال بشأن استقالته قال قرداحي انه جزء من حكومة كاملة ولا يمكنه اتخاذ هذا القرار بمفرده.
بدورها اصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بيانا اكدت فيه ان الكلام الشخصي الذي صدر عن قرداحي قبل تعيينه وزيرا، لا يعكس موقف الحكومة اللبنانية ولا بيانها الوزاري الذي يتمسك بروابط الأخوة مع الأشقاء العرب.
وذكّرت الخارجية اللبنانية في بيانها انها دانت مرارا وتكرارا الهجمات الارهابية التي استهدفت المملكة العربية السعودية، وهي ما زالت على موقفها في المدافعة عن أمن وسلامة أشقائها الخليجيين الذين تكن لهم كل محبة واحترام وتقدير، وتنأى عن التدخل في سياساتهم الداخلية والخارجية.