يبدو ان المسؤولين اللبنانيين لن يكونوا في مواجهة العصا الفرنسية فقط بل ايضا الاميركية، تكشف مصادر دبلوماسية ان الاجتماع الاخير الذي جمع وزيري خارجية فرنسا والولايات المتحدة الاميركية تم خلاله الاتفاق على خارطة طريق للازمة اللبنانية، الاولوية فيها لتشكيل حكومة واجراء انتخابات نيابية، الترجمة الاولى لهذا الاتفاق انضمام اميركا بادارتها الجديدة الى استخدام اسلوب العصا في وجه المسؤولين اللبنانيين، المؤشرات على هذا التطور هو ما كشفه عنه مساعد وزير الخارجية الى الحرة والذي تزامن مع زيارة وفد من مكتب تمويل الارهاب والجرائم المالية التابع للخزانة الاميركية للبحث بقضايا متعلقة بالفساد والتمويل غير الشرعي ومكافحة الارهاب، ليس مع السلطة السياسية الحاكمة بل مع مجموعات من المجتمع المدني واختصاصيين في القطاع المالي.
مساعد وزير الخارجية جوي هود تحدث للمرة الاولى عن ضغط ستفرضه اميركا مع فرنسا والشركاء الاوروبيين ودول الخليج على القادة اللبنانيين ليعلموا انه غير مرحب بهم في هذه الدول، ولن يتمكنوا من العمل معها لا حكومياً ولا اقتصادياً، وكشف مساعد وزير الخارجية الاميركية عن تحركات ستنشط في الايام المقبلة وقال ان هذه النشاطات ستتغير من اسبوع لاخر وفق الرد الذي سيصل من بيروت.
كل هذا يضاف اليه قرار الرئيس الاميركي بتمديد حالة الطوارئ الوطنية تجاه لبنان التي كانت ستنتهي الشهر المقبل، قد يكون قرار التمديد طبيعياً لاسيما ان الرؤساء الذين سبقوا بايدن ومنهم اوباما كانوا يمددون حالة الطوارئ الخاصة بلبنان كل عام لكن اهمية التمديد هذه المرة انه يأتي فيما لبنان في ازمة سياسية حادة وعلى وقع مفاوضات فيينا المتوقفة حالياً، وللتذكير فان حالة الطوارئ تمنح الرئيس الاميركي حق اعلان امر تنفيذي في لبنان ومن خلاله يمكنه ان يتخذ قرارات كالعقوبات مثلاً بحق من يعتبره يقوض السيادة اللبنانية او من يعطل المسار الديمقراطي في البلد وينتهك حقوق الانسان فيه.