الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماذا يُحضّر لطرابلس؟ هذا ما صرح به النائب السابق مصباح الأحدب

قال النائب السابق مصباح الاحدب: “بدايةً لا بد من توجيه تحية إلى أهلنا في فلسطين المحتلة، هؤلاء المرابطون الشرفاء الذين سطروا بدمائمهم أنبل وأبهى البطولات في وجه عدو غاصب محتل.”.

الأحدب وفي مؤتمر صحافي عقده في دارته بطرابلس أضاف: “في الآونة الأخيرة خشي اللبنانيون انعكاسات الانتخابات السورية في الداخل اللبناني وفي طرابلس بشكل خاص.

هناك من ينشر الاشاعات ويبث الفتن ويحاول الأخذ بالشارع الطرابلسي الى مواجهات لا أحد من أهالي طرابلس يريدها..

وهنا لا بد من التوجه بالتحية للجيش اللبناني الذي تحرك هذه المرة بطريقة فعالة ووضع حد لكل محاولات الفتنة التي حاول وما زال يحاول البعض القيام بها في طرابلس.

فكان وجوده كثيف كما يجب وقام بدوره الأساسي وهو تثبيت السلم الأهلي لان أهل طرابلس يرفضون أي محاولات للفتنة بين الجبل والتبانة فالكل يعلم انها مفتعلة من قبل ساسة البلد وامتداداتهم الإقليمية.

كذلك لا يرضى أحد برمي المولوتوف على مكتب حزب الكتائب ومستوصف القوات اللبنانية في طرابلس عاصمة اللبنانيين ومدينة الانفتاح والاعتدال والتعددية.

ولو تركت الأوضاع دون تدخل الجيش اللبناني بالأمس لامتدت الفتنة الى باقي الأراضي اللبنانية وهذا لا يريده أي مواطن لبناني يأمل بالخروج من الهاوية التي وصلنا اليها.

والحلول لا يمكن وضعها الا في ظل دولة القانون ودولة القانون تبدأ بما قام به الجيش اللبناني بالأمس وهو حماية السلم الأهلي، فتحية كبيرة للجيش ولقائد الجيش العماد جوزيف عون.

الجيش ليس بحاجة لأن يطلب رفع الغطاء من قبل السياسيين عن أي طرف يريد الاخلال بالأمن وجر البلاد الى فوضى هدامة.

وقد أثبت بالأمس قائد الجيش أنه لا يقبل بارتهان السلم الأهلي لمجموعات مسلحة خاضعة للسياسيين مهما كان انتماؤهم، وأنا على ثقة أنه بصدد حماية الحدود من تهريب المواد المدعومة الذي يستنزف الاقتصاد اللبناني وأنه سيمنع أي تسلل لمجموعات تخريبية الى الداخل اللبناني.”

وتابع: “منذ حوالي العام والنصف ولبنان يعيش دون حكومة، نستنزف أموال احتياطي مصرف لبنان الذي لامس الصفر بعد أن ذهبت الاموال هدراً الى جيوب التحالف القائم بين السياسيين والتجار والمصارف، والبلد يتجه نحو الانهيار الكبير فيما أفرقاء السلطة يعطلون كل الحلول بحجة حماية حقوق طوائفهم، في حين ان الخاسر الوحيد هو الشعب اللبناني بكل طوائفه حيث ما زال يخضع يوميا لابشع طرق الاذلال على أبواب الصيدليات وامام محطات الوقود واموال المودعين من كل الطوائف محجوزة بالمصارف والعملة تنهار باستمرار.

بكل وضوح وصراحة أقول لكم ان الشعب اللبناني فقد الثقة بشكل تام بهذه الطبقة الفاسدة، والكل بات على يقين أنه من المحال الرهان بالإصلاح على من أوصل البلد الى الهاوية، فهؤلاء لا يريدون الإصلاح لانهم يعلمون أن أي اصلاح سيدينهم ويطال مصالحهم.

لذلك نراهم يقومون بإحباط وافشال كل المساعي المحلية والخارجية الرامية لإنقاذ لبنان، وبغية البقاء بمناصبهم وحفظ مكتسباتهم لا يتوانون عن افتعال الفتن الطائفية والأمنية لإعادة انتاج انفسهم، وفي كل المحطات يتبين عمق الشراكة المصلحية بين أفرقاء السلطة أكان التيار العوني ام حزب الله ام تيار المستقبل ومن يدور بفلكهم، فكلهم يريد سعد الحريري لرئاسة الحكومة لكن الخلاف على تقاسم الحصص ومغانم السلطة، وان نجحت المساعي بوضعهم سويةً لتشكيل حكومة مجدداً لن يقوموا بتنفيذ خطة انقاذية، اللبنانيون بأمس الحاجة لها منذ أكثر من سنة ونصف.”

واردف: “لقد سقطت صفتهم التمثيلية، لذلك يسعون اليوم لإعادة احياء لعبة الدم، عبر مجموعاتهم المسلحة، لإنقاذ انفسهم من العقوبات الدولية.

هذه المنظومة سقطت شعبياً ودستورياً، ولم تعد تملك أي صفة رسمية جدية رغم تمسكهم بمواقعهم، فالدستور الذي يعطيهم هذه الحصانة يطلب منهم بالمقابل القيام بواجبات يتقاعسون عنها، ولم يبق لهم الا مونتهم على بعض القيادات الأمنية والعسكرية والقضائية لقمع كل معارض وهذا ما يقومون به منذ انطلاق احتجاجات 17 تشرين.

وانتخابات نقابة الأطباء الأخيرة خير مثال أنهم سقطوا رقمياً، اذ أن تحالف السلطة مجتمعاً نال 250 صوت من أصل 2500 أي 10% من نسبة أصوات الأطباء، واللافت كان نسبة المشاركة التي لم تتجاوز ال500 طبيب، ما يثبت أن الشعب اللبناني خائف من القمع ويئس من الحلول فاستقال من دوره كمواطن له الحق باختيار ممثليه، وقد قال أحدهم “لما بينحشروا بيبلشوا لعبة الدم” فهم يسعون الى إعادة انتاج أنفسهم وتوجيه رسالة للمجتمع الدولي الذي يعاقبهم اليوم انهم هم الوحيدون القادرون على حفظ الامن عبر مجموعاتهم المسلحة التي يفرضون على المؤسسات العسكرية والامنية حمايتها.

وهنا نتوجه للشبان الذين يستخدمهم السياسيين، ما زالت عليكم مذكرات توقيف ومحاكمات وبعضكم لا زال في السجون، فيما وزرائكم ونوابكم يستخدمونكم بلعبة الدم مجدداً لإعادة انتاج انفسهم ومن ثم سيعيدونكم الى السجون كما فعلوا أول مرة..”

وتابع: ” اريد ان أتوجه الى أصدقائنا في العالم سيما فرنسا والاخوة العرب: ان الشعب الفرنسي الذي يمول ويدعم من ضرائبه الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، وكذلك كل الدول الصديقة، أنا على ثقة أن دعمهم لمؤسساتنا العسكرية هدفه حماية السلم الأهلي وتأمين الاستقرار في البلد، وليس لتغطية مجموعات مسلحة تعمل لدى سياسيين فاسدين ومعاقبين دولياً همهم زعزعة الوضع الأمني لإعادة انتاج انفسهم.

ونقول للأصدقاء الفرنسيين الذين أدخلتهم الطبقة السياسية في وحول السياسة اللبنانية القذرة والذين يعتبرون أن الحل سيكون بالانتخابات النيابية المقبلة.
“on ne peut pas pretendre a la democratie si on n’a pas un Etat de Droit”.. لا ديموقراطية دون دولة قانون،

لقد أعطيتم الكثير من الفرص للسلطة الحاكمة والحل يبدأ باستعادة الشعب اللبناني الذي يعيش أسوأ مراحل الانهيار الثقة بمصيره، وان لم تبنى دولة القانون لن تنفع الانتخابات النيابية، لأنها ستعيد انتاج نفس الطبقة السياسية، لذلك علينا تحقيق دولة القانون وذلك باستعادة دور الجيش والمؤسسات العسكرية والقضاء اللبناني الذي تمت محاصصته بين السياسيين.

“Les libanais veulent des politiciens serviteurs de l’Etat et non des politiciens qui se servent de l’Etat”.. اللبنانيون بحاجة لساسة يخدمون الدولة ولا يخدمون مصالحهم على حساب الدولة.”

وتابع: “لذلك نضم صوتنا الى صوت البطرك الماروني الذي طالب بمؤتمر دولي يمكّن القوى الحية في لبنان من الاتفاق على خطة انقاذية تتبناها حكومة انتقالية من خارج المنظومة الحاكمة تحميها المؤسسات العسكرية اللبنانية تقوم فوراً بإصلاحات جدية لوقف الانهيار ووضع خطة انقاذية لإعادة بناء البلد تبدأ بما يلي :

1- تقييم الخسائر فلا ثقة بمن لم يقم حتى اليوم بتقييم الخسائر ووضع خطة لإصلاح الانهيار فيما التقييم الوحيد الذي حصل قد تقدمت به “شركة لازار” وطعن به من قبل لجنة المال والموازنة وذلك منذ نيسان عام 2020 ولغاية اليوم لا يوجد أي تقييم للخسائر ولا توزيع المسؤولية بين مصرف لبنان والمصارف والدولة اللبنانية..

2- خطة نقدية لتثبيت سعر صرف الليرة مقابل الدولار فلا ثقة بمن لم يتوقف عن طباعة الأوراق النقدية اللبنانية دون وجود ما يوازيها من الدولار خوفاً من التضخم المفرط والانهيار الشامل.

3- اعادة هيكلة الدين العام

4- اعادة هيكلة القطاع المصرفي فلا ثقة بمن لا يريد إعادة هيكلة هذا القطاع ولا أحد يريد الغاء دور المصارف في لبنان انما المطلوب عملية فلترة لتحديد المصارف الجيدة من المصارف السيئة.

5- وقف عمليات الهدر فلا ثقة بمن يغطي عمليات الهدر حيث تهدر مؤسسة كهرباء لبنان ما بين مليار ونصف الى مليارين، فيما يكلفنا الدعم 6 مليار دولار سنوياً بحين أثبتت الدراسات أن البطاقة التموينية بإمكانها تخفيض الدعم الى ما يقارب المليارين ونصف، فيما لم يضعوا حداً لانهيار قطاع الكهرباء، أما البطاقة فكان بالامكان وضعها قيد الخدمة عندما كانت موجودات مصرف لبنان 32 مليار فيما الان لا تتوفر إمكانية تفعيلها بسبب عدم موجود تمويل لها وأصبحت شعاراً يستخدم لغايات انتخابية ويسعون لتمويلها من الاحتياطي الالزامي أي من أموال الناس.

ان لم يتوفر لنا قطاع مصرفي سليم وان لم نقم بهذه الخطوات الإصلاحية الأساسية لن نتمكن من وضع خطة اقتصادية لاستعادة النمو.”

ولفت الأحدب إلى ان الإصرار على استهداف طرابلس أمنياً ليس لوجود نقاط ضعف فيها، بل لانها مدينة تعددية منفتحة وهي نقطة القوة للحفاظ على الهوية اللبنانية التعددية.

هذه المدينة التي عانت على مدى ثلاثون عاماً ظلماً وقهراً واضطهاداً ورغم ذلك نزل الى ساحاتها 100 الف شخص ليقولوا اننا متمسكون بالانفتاح والاعتدال والصيغة اللبنانية التعددية .

فعليكم أن تأخذوا موقفاً واضحاً لمطالبة المؤسسات العسكرية بالاستمرار بمنع العبث بالسلم الأهلي بطرابلس وبلبنان.
وأنا مطمئن لأنني على ثقة بأن الكثير من هذه القوى يملكون مشروعاً وطنياً ويتمسكون بهوية لبنان التعددية، وهدفهم الإصلاح وليس فقط أخذ مكان من هم في السلطة.”