بعد مرور شهر على انتهاء الانتخابات النيابية دعا رئيس الجمهورية الى الاستشارات النيابية الملزمة الخميس في ٢٣ الجاري لتكليف رئيس جديد للحكومة.
الأسباب المعلنة لتأخير الموعد كانت بداية انتظار انتخابات هيئة مكتب مجلس النواب ومن ثم انتخابات اللجان النيابية، ثم طرأ ملف ترسيم الحدود وزيارة الوسيط الأميركي فكانت الحجة استقبال الضيف الرفيع، فيما بات مؤكداً انّ الأسباب الحقيقية تكمن وراء المطلب نفسه الذي كان رفعه الرئيس عون في الاستشارات السابقة عند إصراره على الاتفاق على الرئيس وشكل الحكومة وحصة التيار الوطني الحر ضمناً قبل تحديد الاستشارات.
واذا كان السيناريو المتوقع حتى الآن أن يصار الى تكليف الرئيس نجيب ميقاتي الذي يحظى حتى الآن بدعم حزب الله وأمل والمردة وبعض المستقلين يبقى الرهان حتى الخميس على قدرة حزب الله على إقناع التيار الوطني الحر بتسمية ميقاتي أو على الأقل اعتماد السيناريو نفسه الذي حصل في المرة الماضية عندما أعلن باسيل عدم تسمية ميقاتي مع ترك الباب مفتوحاً لإعطائه الثقة في المجلس وذلك وفقاً لتشكيلة الحكومة.
في المقابل ترفع الأحزاب السيادية “لا” واضحة أمام تكرار المشهد الحكومي السابق وإعطاء حزب الله والتيار حق فرض الرئيس وبالتالي السماح لباسيل بفرض شروطه وتشكيل حكومة سياسية وحكومة وحدة وطنية، وهناك بحسب المعلومات تنسيق في هذا الموقف بين القوات اللبنانية والكتائب والاشتراكي وحركة الاستقلال ومع نواب مستقلين بانتظار اتّضاح موقف النواب التغييريين.
وكان لافتاً مشاركة النواب التغييريين في الاستشارات تحت مسمى النواب المستقلين الذين بلغ عددهم ٣١ نائباً مستقلاً منهم نواب سابقين ونواب جدد، ويحضر التغييريون الى القصر بحسب المواعيد المخصصة لهم بشكل فردي وليس في كتلة واحدة ولا حتى في كتلتين باستثناء ٧ نواب من الشمال تمكنوا من تشكيل كتلة تحت مسمى نواب اللقاء النيابي الشمالي، فيما يبدو أن كتلة ال١٣ نائباً تفرّقت فبعد أن خاضت مجتمعة الى حد ما انتخابات هيئة مكتب المجلس ها هم النواب الذين أعلنوا أنهم من ضمنها ، ها هم يشاركون كمستقلين في الاستشارات الخميس.
حتى محاولة تشكيل تكتل يجمع نواب الشمال مع بعض المستقلين كنعمة افرام وجان تالوزيان لم ينجح بعد وكان لافتا اسراع تالوزيان تنصله منه وتبرؤه من أي بيان صدر عن مناسبة اجتماعية كما وصفها.