تقدم النائب فؤاد مخزومي بمساءلة لرئيس الحكومة ووزير المال وحاكم مصرف لبنان حول المخالفات الصارخة التي ارتكبتها المصارف بحق اللبنانيين وعملتهم الوطنية.
“منذ سنة 1995 الى اليوم كان هناك محاولة لاقناع المواطن اللبناني لوضع امواله في المصارف، مقابل وعد له بالعيش في مستوى اعلى من مستوى دخله، الا انهم تناسوا ابلاغ المواطن ان هذا التمويل من جيبه” بحسب ما قاله النائب فؤاد مخزومي لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل، قبل ان يشرح ” نحن بلد دخلنا بالليرة اللبنانية، ليس لدينا ثروات طبيعية لبيعها بالدولار، لذلك نستدين بالدولار بفوائد تصل الى 15 بالمئة اعلى من اي فائدة في العالم، كنا نصدر ما بين 4 الى 5 مليارات دولار للخارج ونستورد حوالي العشرين مليار دولار ووصلنا الى 22 مليار دولار الا ان احدا لم ينتبه الى ان هذه المعادلة لا يمكنها ان تكمل”.
في دراسة اعدها الدكتور انطوان مرعب اشار كما قال مخزومي “الى مخالفات اساسية بقانون النقد والتسليف الذي مارسه حاكم مصرف لبنان، اولها المادة 88 التي تمنع المصرف المركزي من اقراض الحكومة اكثر من 10 بالمئة من متطلباتها على ان يكون معدل دخلها في السنوات الاخيرة يكفي لسد القرض على مدى اربعة اشهر، الا انه منذ سنة 1995 الى اليوم يستمر في اقراض الدولة، النقطة الثانية تتعلق بالمادتين 229 و109، المادة 229 واضحة بمنع تثبيت سعر صرف الليرة الا ضمن معادلة بقانون النقد والتسليف واضحة حيث يجب الاعتماد على ما يوجد من عملة صعبة وذهب، ومع ذلك تم تثيبت سعر صرف الليرة سنة 1995، مع العلم انه بكل بلدان العالم يتم تثبيت سعر صرف الليرة لكن لفترة قصيرة، الا انه عندما يتم التدخل لتثبيت سعر الصرف يعني ان هناك امراً ما غير صحيح بالاقتصاد، ثالثا المادة 109 تنص على انه لا يجري المصرف المركزي العمليات الا مع المصارف والمؤسسات المالية، وللمصرف اجراء عمليات شراء او بيع السندات الحكومية او السندات المصدرة بكفالة الحكومة عن طريق بورصة بيروت عند الاقتضاء اذا رأى ذلك ملائما، لا ان يستخدم اموال المودعين” مشيرا الى انه “سنة 1964 كان المراقب اي مفوض الحكومة لديه كامل الصلاحية لاخذ المعلومات، تم دمجه مع الحاكمية في المصرف المركزي فاصبح كموظف في المجلس المركزي”.
وتابع “عندما كان يُسأل الحاكم المركزي عند الوضع النقدي كان يقول الليرة بخير، اليوم المودعون يريدون الـ140 مليار دولار، واذا كان يوجد في المصرف المركز 17 مليار اين باقي الاموال؟ وقد حاول حاكم البنك المركزي بغطاء من الطبقة السياسية اقناع المواطن اللبناني ان وراء ذلك قرار سياسي” واضاف “هل يعقل ان يكون لدينا في لبنان 361 سلعة مدعومة ايا تكن، سواء غذاء او بنزين، لماذا علينا دعم الشوكولا على سبيل المثال او دعم اشياء لان اصحابها ووكلائها تتم تغطيتهم من الطبقة السياسية؟ كما ان الفكرة من الدعم ان يشتري التاجر ويبيع على سعر 1500 ليرة، الا انه يبيع على الـ9000 ليرة، اي ان ارباحه زادت”.
حاكم البنك المركزي ارتكب كما قال مخزومي “العديد من الاخطاء، الدعم الذين كان من شهر كانون الثاني الى شهر حزيران، بحوالي 700 مليون دولار، سواء ان هُرّب نصفه الى سوريا او تم تخزينه او غيره، وفوق هذا هناك اشياء تمول من جيب المواطن، اذ ان 60 بالمئة من المواطنين تحت خط الفقر، يعني انه بالكاد ان يكون لدى المواطن سيارة وان يحتاج الى تنكة من البنزين في الشهر، ومع ذلك يمول الفيول من جيبه كي يستفيد شريك بالفساد او من لا يحتاج المال، كذلك الامر فيما يتعلق بالعاملات المنزليات، فلماذا الفقير يمول دولار العاملات؟ لا بل فجأة ارتفع الدعم من 700 مليون دولار لـ 2,3 مليار دولار، فرق 5 مليار دولار، من دون ان نحصل على جواب” مؤكداً “هناك مؤامرة كبيرة جميعنا يدفع ثمنها”.
ما من مجيب لكل الاسئلة او المساءلة لحاكم مصرف لبنان والوصيين عليه، هنالك شبكة اعضاؤها مكشفون، الى اليوم تتحكم بادق التفاصيل النقدية والمالية وتمكنت حتى الساعة من الهروب من الحساب عن سرقاتها المقترفة.