لطالما امتاز لبنان بفاكهته الموسمية خصوصاً في فصل الصيف، إلا أن مستوى التضخم الحاصل في البلاد غيّر كل المعادلات حيث وصل سعر كيلو الجنارك المستورر في الاسواق اللبنانية إلى ٢٧٥ الف ليرة لبنانية، ما دفع بعدد كبير من اللبنانيين الى وصفه بالذهب الأخضر.
مواطنة قالت لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي “نحن شعب يحب ان يسرق بعضه بعضاً، الفساد في لبنان يبدأ من الشريحة الاجتماعية، نعم الجنارك اغلى من باقي انواع الفاكهة وفي ظل هذه الازمة الاقتصادية لا اعتقد ان هناك من سيشتريه” وقالت اخرى “هل هو سومو؟! الامر لا يتوقف عند الجنارك بل يطال كل المواد الغذائية، قيمة الراتب تنخفض والاسعار ترتفع، وصلنا الى جهنم”.
وقال مواطن “في ظل الارتفاع الجنوني انحرمنا من كل الكماليات، ولا نأمل خيراً في المستقبل”.
جولة صغيرة على محال بيع الفواكه والخضار تكفي لتلحظ ارتفاع الاسعار الجنوني الناتجة عن الازمة المالية، تبين ان سعر كيلو الجنارك السوري ٩٠ الف ليرة لبنانية. يقف اللبنانيون حائرون، هل يشترون او لا يشترون، فالسعر عال والحد الأدنى للاجور هو ٦٠٠ الف ليرة فما سبب ارتفاع سعره؟ رئيس جمعية المزارعين انطوان الحايك شرح ذلك لـ “صوت بيروت انترناشونال” بالقول “هذه السنة انتاج الجنارك في لبنان بمعظمه مضروب بسبب الطقس العاصف وبالتالي انتاج هذه السنة اقل من السنوات العادية، وفيما يتعلق بالاسعار التي جرى الترويج لها قبل بداية الموسم تعود لبضاعة مستوردة، فالـ٢٥٠ الف تعادل ٢٠ دولار اليوم، في السابق جرى ترويج لسعر الجنارك بـ١٥٠ الف حيث كانت تعادل ١٠٠ دولار، الان سعره ٢٠ دولاراً ما يعني ارخص ونسبة الارباح التي كان يحققها التجار ماضياً اكبر بكثير من هذه السنة”.
واضاف الحايك “الموسم هذه السنة خفيف وبالتالي الاسعار ستكون مرتفعة، والجنارك هو من الاصناف التي تصدر، واي منتج يصدر يتبع السعر العالمي”.
الجنارك ليس الفاكهة الوحيدة التي ارتفع سعرها، فاللوز ايضاً ينضم الى لائحة الفواكه الغالية، عن ذلك علّق الحايك “هناك الكثير من الاصناف التي تأثرت بالعاصفة الثلجية التي حصلت مؤخراً، العرض سيكون اقل من الطلب لذلك سنشهد ارتفاعاً في الاسعار”.
ومن المعروف ان الاسواق اللبنانية تغذيها ٣ مناطق رئيسية بالجنارك، وهي بدادون والشوف وعكار، ويؤكد الخبراء بأن الجنارك اللبناني يمتاز بطعم مختلف عن الجنارك المستورد.