في الوقت الذي كان الصرح البطريركي يستضيف بحضور السفير وليد البخاري لقاءاً تؤكد من خلاله بكركي على عمق العلاقة بين لبنان والسعودية وعلى هوية لبنان العربية كانت الرياض تستقبل سفيرتي اميركا وفرنسا للبحث في الملف اللبناني بكافة جوانبه، وقد كشفت معلومات ان الزيارة كانت بدأت في الأمس وقد شارك بجانب منها البخاري قبل عودته الى بيروت، وبحسب المعلومات كان سبق للسفيرة الأميركية أن التقت مستشار رئيس الجمهورية سليم جريصاتي قبل زيارة السعودية وقد طلب جريصاتي منها وساطة اميركية لاعادة التواصل مع المملكة لكن شيا حسب المصادر اكدت ان الامر صعب اذا كان باسيل هو الذي سيتولى هذا الملف لان الوزير جبران باسيل (في فيتو عليه بالمملكة).
بأي حال زيارة شيا وغريو الى الرياض، والتي تقصد الطرفان الاعلان عنها تأتي استكمالاً للقاء ثلاثي عقد على مستوى وزراء الخارجية في ايطاليا، وهي ايضا ترجمة للدبلوماسية الفاتيكانية التي كانت بدأت منذ لقاء البابا فرنسيس مع الرئيس الاميركي وتواصله الدائم مع فرنسا، لقاءات شيا وغريو بحسب المعلومات شملت وزير خارجية المملكة فيصل بن فرحان والمستشار في الديوان الملكي المكلف بالملف اللبناني نزار العلولا، الزيارة بالشكل اتت بطلب من سفيرتي فرنسا واميركا والمعلن من اهدافها مساعدة بلد الأرز عل المستويين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي المتعلق بتشكيل حكومة فعالة وذات مصداقية كما ورد في بيان السفارة الفرنسية وفي الكواليس كلام عن اصرار اميركي وفرنسي على اخذ موافقة المملكة على رئيس الحكومة البديل عن الرئيس سعد الحريري لترؤس حكومة الانتخابات بشرط الا يكون مرشحاً للنيابة، المساعدات بحسب المعلومات التي تهدف الى تأمين صمود لبنان في المرحلة الفاصلة عن الانتخابات النيابية لن تقتصر على الجيش والقوى الامنية بل العمل جار لتأمين المساعدات الانسانية للشعب اللبناني، لكن من خلال الـ NGOS وليس من خلال الوزارات او المؤسسات الرسمية لان لا ثقة فيها، وتأكيداً على ذلك كانت التوصية الصادرة عن مجلس النواب الفرنسي لارسال قوات دولية باشراف الامم المتحدة والبنك الدولي الى لبنان لمضاعفة الاعمال الانسانية ومساعدة الشعب اللبناني ودعم الجيش والقوى الامنية.
وبالعودة الى زيارة سفيرتي فرنسا واميركا الى السعودية، تستبعد مصادر مطلعة نتائج فورية لها وقد يتطلب الاتفاق على الحل او مشروع الحل الذي يحضر للبنان بعض الوقت، ولكن الاكيد ان هذه الزيارة تؤسس لتشكيل خلية دولية وعربية لاخراج لبنان من ازمته وهي فعلت فعلها في المقلب الاخر لدى حلفاء ايران في لبنان، لاسيما ان توقيتها اتى بعد انتقاد نصر الله للدور الاميركي في لبنان ودعوته مجددا للذهاب الى الشرق والاستياء من التحرك الاميركي والفرنسي والسعودي، عبرت عنه وسائل اعلامية مقربة من حزب الله، فتحدثت عن انتداب جديد للبنان ووصفت الزيارة بالفضيحة السياسية والدبلوماسية، يتردد اخيرا بحسب معلومات خاصة بـ”صوت بيروت انترناشونال” ان وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان سيتواصل مع المسؤولين في المملكة اما هاتفياً او قد يزورها لبحث بملفات لها علاقة باموال مهربة الى اوروبا والتي عادت وسحبت الى الخليج وهذه الاموال لمسؤولين لبنانيين وذلك قبل اجتماع بروكسيل الاثنين للاتحاد الاوروبي.