لمقدمة
شكرا للبطريرك الراعي على دعوته الطائفة السنية الى المشاركة في الانتخابات بحماسة وتماسك عبر قواها وشخصياتها ونخبها، وذلك لكي تأتي الانتخابات معبرة عن مخاوف جميع اللبنانيين. انه موقف يلتقي اولا مع موقف القيادات السنية، ثم مع موقف كل القيادات اللبنانية تقريبا. فالسنة في لبنان سيشاركون في الانتخابات بقوة وحماسة، وذلك تأكيدا لثلاثة امور. الامر الاول، رفض المنظومة الحاكمة المتحكمة التي اوصلت لبنان الى الافلاس والانهيار والى ان يصبح دولة فاشلة بكل معنى الكلمة. الامر الثاني، رفض الهيمنة الايرانية على لبنان وعلى القرار اللبناني من خلال حزب الله. والامر الثالث، اطلاق ورشة اعادة بناء لبنان التي بدأها وركز اسسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحقق قسما كبيرا منها قبل أن تأتي التطورات لتقضي على الكثير الكثير مما بناه “ابو بهاء”. صحيح ان الطائفة السنية هي طائفة الاعتدال ونبذ التطرف واي نوع من انواع الحرب الاهلية، لكنها في الوقت عينه طائفة الرؤية والموقف والقرار. فموقفها مما يجري واضح، وهي تريد للوطن اللبناني ان يعود الى ما كان عليه من رخاء وازدهار وتقدم، وهي امور لا يمكن ان تتحقق طالما ان هناك ثنائية على صعيد السلاح، وطالما ان هناك دولتين تحت سماء واحدة، وطالما ان العصابة الحاكمة ستبقى مسيطرة على القرار داخل الدولة. في النتيجة الانتخابات مفصلية لتحقيق الخلاص، والسنة يريدون ان يكونوا في اساس عملية الخلاص، لذلك سيشاركون في الانتخابات بكثافة وسيصوتون لمن يحمل مشروعا واضحا عنوانه: عودة لبنان الى لبنان.