لم يعد الشرق الأوسط، ضمن أولوياتِ واشنطن الرّئيسة. إذ حذّر محلّلون وقادة دُول، من أنّ الصين تقدّم نفسها بديلا من الولايات المتحدة الأميركية.
اقتصاديا، وضعت بكين استراتيجية في العقدين الماضيين، تهدف إلى بناء روابط قوية مع جميع اللاعبين الرّئيسيين في الشرق الأوسط. فمن خلال استراتيجية “مشاريع مربحة للجانبين” تُعمّق الصين صلاتها بدول الخليج وإيران وإسرائيل.
على صعيد الطّاقة، ارتفع حجمُ واردات الصين من نفط الشرق الأوسط بين أعوام 1990-2009 بنحو عشرة أضعاف. كما أنّ كلّ من السعودية والعراق وإيران، زوّدتها بين عامي 2019-2020 بنحو 40% من واردات النّفط.
تجاريّا، باتت الصّين أهمّ شريك تجاري لإحدى عشرة دولة شرق أوسطية، عبر إنشاء موانئ ومجموعات صناعية في كلّ من مصر، وسلطنة عُمان، والسُّعوديّة، والإمارات العربية المتحدة وجيبوتي. تلك المرافق، تقع على طول النقاط الحيوية التي تصل منطقة الشرق الأوسط مع بقية دول العالم. ويعتمد نجاح “مبادرة الحزام والطريق” أو ما يُعرف بطريق الحرير على إبقاء الشرايين التجارية مفتوحة.
سياسّيا، إنّ انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من أفغانستان، وتخفيض أعداد قواتها في العراق، يفتح المجال أمام الصّين لزيادة نفوذها في منطقة الشرق الأوسط.
فهل ستصبح الصين، القوّة المهيمنة على الشرق الأوسط مستقبلا؟