من يعتقد أن ما يقوم به التيار العوني يتمحور خارج حدود تطيير الإنتخابات فهو مخطئ، فكل مسرحيات البطولة ومحاربة الفساد التي إستفاق عليها اليوم بعدما كان صامتاً عنها لا بل مشاركاً في صفقاتها طوال فترة حكمه في السنوات الخمس والنصف السابقة لا يشكل سوى خارطة طريق تدميرية تبدأ من غزوة غادة عون على المصارف إلى استفاقة القاضي عقيقي من “الكوما” بعد أكثر من 5 اشهر على غزوة عين الرمانة، كلها محاولات ترمي إلى دبّ الفوضى الشاملة في البلاد تمهيدا للوصول إلى تقويض الاستقرار الأمني والاجتماعي اللازم لتأمين أرضية إجراء الاستحقاق النيابي في موعده المقرر في 15 أيار المقبل .
فكل شيء متاح عند العهد مقابل تطيير الانتخابات وتفادي نتائجها، حتى ولو كان إدخال لبنان بدوامةٍ هو بالغنى عنها، أو حتى تدمير الهيكل على رؤوس الجميع، فهل ستنجح هذه المساعي؟ فلا عجب حين يستخدم القضاء لغايات سياسية للتشتيت والتفتيت، أن يصبح الوطن والانتخابات على كف عفريت.